السينما المتنقلة… حين يلتقي سحر الصورة برحابة الصحراء في مهرجان زاكورة السينما للجميع
في تجربة فريدة تجمع بين الإبداع البصري وخصوصية المجال الصحراوي، شكلت السينما المتنقلة إحدى أبرز محطات الدورة الأولى من مهرجان زاكورة السينما للجميع. فقد اختار المنظمون أن يخرجوا بالعروض السينمائية من القاعات المغلقة إلى الفضاءات الطبيعية، ليحطوا الرحال هذه المرة بمخيم تيزي وسط صحراء زاكورة، حيث تحول المكان إلى قاعة عرض تحت النجوم.
ومع حلول الليل، ارتفعت الشاشة البيضاء وسط الكثبان، وانطفأت الأضواء ليبدأ الجمهور من زوار المهرجان في متابعة مجموعة من الأفلام التي تنوعت بين الوثائقي والروائي.
هذا الفضاء الصحراوي الواسع أضفى على العروض لمسة استثنائية، إذ تماهت الموسيقى مع حركة الرمال، وامتزج صمت الصحراء بصوت الحكايات التي تحملها الأفلام. كما جمع البرنامج بين لحظات المتعة السينمائية وأجواء التواصل الاجتماعي، ليشكل المخيم ملتقى للحوار بين المشاركين، وفرصة لتعميق العلاقة بين السينما والفضاء الجغرافي للمنطقة.
بهذا الاختيار الجريء، يؤكد مهرجان زاكورة السينما للجميع أن السينما ليست مجرد شاشة، بل جسر للتقارب وإحياء الذاكرة الجماعية وتثمين التراث الطبيعي والبشري للمنطقة، ليصبح مخيم تيزي نموذجا لكيف يمكن للصحراء أن تتحول إلى مسرح حي للصورة والخيال.

