صدمة في حلف شمال الأطلسي — الولايات المتحدة تمنح أوروبا مهلة إلى 2027 لتتولى “الدفاع الحقيقي”

صدمة في حلف شمال الأطلسي — الولايات المتحدة تمنح أوروبا مهلة إلى 2027 لتتولى “الدفاع الحقيقي”

أبلغت إدارة Pentagon حلفاءها الأوروبيين أنها تتوقع أن تتولّى دول NATO معظم المسؤوليات الدفاعية التقليدية للحلف بحلول عام 2027، بما في ذلك مهام الإستخبارات و الدفاع بالصواريخ، و إلا فإن واشنطن قد تقلّل من مشاركتها في آليات التنسيق الدفاعي داخل الحلف.

التوقيت الذي جرى تحديده لمهلة ثلاث سنوات أثار استغراب عدد من القادة الأوروبيين، الذين رأوا أن المتطلبات — مثل تعزيز القدرات العسكرية، تصليح سلاسل الإنتاج، و إمتلاك أنظمة إستخبارات و إستطلاع موازية لتلك الأميركية — بعيدة المنال في هذه الفترة القصيرة.

في رسالتها إلى أوروبا، أكدت الولايات المتحدة أنها ستحتفظ بدورها في الردع النووي داخل الناتو، لكنها تريد من الحلفاء الأوروبيين أن يكونوا مسؤولين عن “الدفاع اليومي” و التخطيط العملياتي. هذا التحول يُعدّ خطوة إستراتيجية من واشنطن نحو تخفيف عبء الدفاع عن أوروبا على مواردها العسكرية.

لكن بعض الدبلوماسيين الأوروبيين شددوا على أن تحقيق هذا الهدف قد يكون “غير واقعي” في ظل تأخيرات إنتاج لوجستية، و حاجة الدول الأوروبية إلى تطوير صناعات دفاعية ذات كفاءة، فضلاً عن الإعتماد الطويل الأمد على القدرات الأميركية المتميزة في الإستخبارات و المراقبة.

إذا مضت واشنطن في قرارها، فقد يشهد الناتو تحولاً جذرياً : من تحالف تقوده أميركا إلى نظام دفاع أوروبي ذاتي — ما سيعيد رسم معادلات القوة في القارة الأوروبية و يلقي بظلال من الشك على مدى إلتزام واشنطن بالدفاع عن حلفائها مستقبلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *