لهيب هونغ كونغ الذي أشعل موجة حزن…و تحذيرات بكين تزيد المشهد توتراً
تدفقت الحشود إلى موقع الحريق المروع الذي هز هونغ كونغ وخلّف عدداً من الضحايا، في مشهد يختلط فيه الحزن بالغضب.
فقد حمل كثيرون الزهور و الشموع، و وقفوا بصمت طويل أمام البناية السوداء التي تحولت واجهتها إلى شاهد على واحدة من أكثر الكوارث إيلاماً في المدينة خلال الأعوام الأخيرة. و عبّر بعض السكان عن خوفهم من إستمرار تدهور معايير السلامة في المباني القديمة، في حين تحدث آخرون عن إحساس بالعجز أمام فاجعة فقدان عائلات كاملة في ثوانٍ معدودة.
و مع تزايد أعداد الزوار وتحوّل الموقع تدريجياً إلى نقطة تجمّع رمزية، أصدرت بكين تحذيرات واضحة بشأن أي محاولات لإستغلال الحادث في تنظيم إحتجاجات أو تجمعات تعتبرها خارج الأطر القانونية.
و شددت السلطات على ضرورة الحفاظ على النظام العام، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة أسباب الحريق و محاسبة المسؤولين عنه.
و بينما يواصل الأهالي نعي الضحايا و البحث عن إجابات، يظهر التوتر جلياً في الشوارع المحيطة بالمكان، حيث تنتشر الشرطة وتراقب أي إشارات لتحركات جماعية. غير أن مشاعر السكان بدت أقوى من الخوف، إذ أصر كثيرون على القدوم للتعبير عن تضامنهم، معتبرين أن الحزن وحده لا يمكن أن يُمنَع أو يُصادَر.
هكذا يقف موقع الحريق اليوم عند تقاطع الألم و الرقابة، بين مدينة تحاول التقاط أنفاسها و واقع سياسي يفرض ظله على كل مشهد عام، فيما يظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان هذا الحادث سيترك أثراً يتجاوز المأساة الإنسانية نفسها.

