رالي القراءة يعانق السينما والتاريخ في ندوة فكرية وطنية بمدينة وادي زم

رالي القراءة يعانق السينما والتاريخ في ندوة فكرية وطنية بمدينة وادي زم

جبير مجاهد:

احتضنت مدينة وادي زم، على هامش فعاليات الدورة السابعة لملتقى السينما والتاريخ، ندوة فكرية وطنية متميزة نظمتها الجمعية المغربية للثقافة والفنون، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة والمديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال–خنيفرة، في إطار فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى رالي القراءة، وجاءت هذه الندوة لتؤكد الدور المتنامي للملتقى كفضاء للتفكير النقدي وتبادل الرؤى حول علاقة السينما بالذاكرة والتاريخ.

انصبت أشغال الندوة على مناقشة السينما كوسيط بصري لحفظ الذاكرة وتوثيق الأحداث التاريخية، والبحث في كيفية استثمار الفيلم التاريخي في القراءة المعاصرة للماضي وتوجيه الوعي الجماعي. وهدفت الندوة إلى إبراز أهمية الأعمال السينمائية في إعادة بناء السرديات التاريخية، مع طرح إشكالية التوازن بين الجمالية الفنية والصدق التاريخي.

أطر الندوة ثلاثة من الأسماء الأكاديمية والبحثية البارزة، في مقدمتهم الدكتور الحبيب ناصري الذي قدم قراءة نقدية في خطاب الفيلم التاريخي، مبرزاً قدرة السينما على إعادة تشكيل الوعي بالتاريخ من خلال الصورة، مع التأكيد على ضرورة احترام مناهج البحث التاريخي في الكتابة السينمائية. كما توقف عند أهمية التوثيق والبحث الميداني لضمان مصداقية المادة الفيلمية. ثم الأستاذ جبير مجاهد، الذي ركز في مداخلته على البعد الثقافي والهوياتي في السينما المغربية، مشدّداً على أن استحضار الذاكرة المحلية والجهوية في السينما يشكل مساراً أساسياً لترسيخ التنوع الثقافي. وأبرز أن تاريخ المدن والجهات المغربية يشكل مادة خاماً غنية يمكن استثمارها في إنتاج أفلام ذات عمق ثقافي ومعرفي. إضافة إلى الأستاذ عبد الرزاق الصافي، الذي سلّط الضوء على الوضعية التي عاشها المغرب إبان الفترة الكولونيالية.

تميزت الندوة بنقاش غني بين الباحثين والطلبة، حيث تم تبادل الآراء حول حدود الإبداع في تناول الأحداث التاريخية، وكيفية تشجيع المخرجين والكتاب والمؤلفين المغاربة على الاقتراب أكثر من المضامين التاريخية ذات الارتباط بالهوية الوطنية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *