زاكورة تحتفي بسينما الواقع في عروض الأفلام الوثائقية الدولية
في أجواء فنية وإبداعية نابضة بروح السينما، تواصلت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي العربي الإفريقي للفيلم الوثائقي بزاكورة بعرض باقة من الأفلام الوثائقية التي حملت تنوعًا في الرؤى والتجارب، وجسدت غنى المشهد السينمائي العربي والإفريقي في مقاربة قضايا الإنسان والمجتمع والذاكرة.
عرفت القاعة الكبرى للمركز الثقافي بزاكورة إقبالا لافتا من عشاق السينما والباحثين والنقاد، الذين تفاعلوا مع العروض المتنوعة التي تراوحت بين الإنتاجات الوطنية والدولية، حيث تميزت هذه الأفلام بجرأتها في تناول مواضيع راهنة، وبأساليب إخراجية مبتكرة تمزج بين البعد الجمالي والعمق الإنساني.
وقد شكلت هذه العروض مناسبة للحوار والتبادل الثقافي بين المخرجين والجمهور، من خلال النقاشات المفتوحة التي أعقبت كل عرض، والتي أدارها نقاد ومتخصصون، مما أضفى بعدا تفاعليا على المهرجان وجعل منه فضاء حقيقيا لتلاقح الأفكار وتبادل التجارب.
وتنوعت تيمات الأفلام المعروضة بين قضايا الهوية والذاكرة والبيئة والمرأة والتنمية، مما يعكس انفتاح المهرجان على القضايا الكونية المشتركة التي توحد الإنسان العربي والإفريقي في تطلعاته نحو العدالة والكرامة والتقدم.
يشار إلى أن لجنة التحكيم تضم أسماء وازنة من عوالم السينما والثقافة، مكلفة بتقييم هذه الأعمال التي تتنافس على جوائز المهرجان، في أفق تتويج التجارب الأكثر تميزا من حيث الرؤية الإخراجية والطرح الفني والمضمون الإنساني.
بهذا الزخم الإبداعي، يؤكد مهرجان زاكورة مرة أخرى مكانته كمنصة سينمائية رائدة في العالم العربي والإفريقي، تحتفي بالوثائقي كفن راقٍ يوثق الواقع، وينتصر لقيم الحوار والتنوع والإبداع.


