البرلمان والحكومة في مواجهة حول رسوم استيراد الأدوية
رفضت الحكومة المغربية، مؤخرا، أكثر من 30 تعديلاً تقدمت بها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، كانت تهدف إلى الإبقاء على الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات الصيدلية.
وأوضحت المجموعة النيابية أن قرار الحكومة بخفض رسوم الاستيراد لم يترافق مع أي إجراء لضمان خفض أسعار بيع الأدوية للعموم، ما قد يؤدي- بحسبها- إلى زيادة هوامش ربح بعض المستوردين على حساب مصلحة المرضى والميزانية العامة، فضلاً عن إضعاف الصناعة الدوائية الوطنية.
وأكد رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، أن الهدف من التعديلات هو حماية ورش الحماية الاجتماعية الذي تمثل فيه الأدوية 40 في المئة من التكلفة الإجمالية، إضافة إلى تشجيع الصناعة المحلية وتوفير الدواء بأسعار معقولة للمواطنين.
وأشار بووانو إلى أن التخفيضات الضريبية أو الجمركية السابقة لم تنعكس على الأسعار النهائية. موضحاً أن أسعار أكثر من 4500 دواء بقيت مرتفعة رغم تخفيضات ضريبة القيمة المضافة للأمراض المزمنة وأمراض القلب، فضلاً عن التعديلات التي نفذت خلال السنوات 2022 و2023 و2024 و2025.
وكشف النائب أن أرباح بعض المستوردين تجاوزت 200 في المئة، مشيراً إلى أن هوامش الربح بين 1185 دواء درستها المجموعة تتراوح بين 26 و294 في المئة، مع وجود أدوية «تكلفتها لا تتجاوز 0.64 درهم وتباع بـ94 درهما». وأوضح أن الخلل يكمن في قطاع الصحة ووكالة الأدوية، التي لا تمتلك معطيات دقيقة حول الوضعية الفعلية للأدوية في السوق الوطنية.
من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، التزام الحكومة بأن أي تخفيض في الرسوم أو الضرائب يجب أن ينعكس فعلياً على الأسعار في السوق، مشدداً على أنه لن يتم اتخاذ أي قرار جديد إلا إذا كان هناك يقين بتأثيره المباشر على المواطن.
وأوضح لقجع أن الحكومة تعتمد مقاربة تدريجية عبر سلال من الأدوية، مشيراً إلى أنه سيعمل خلال الشهر الجاري على تعميق التحليل والاستفادة من المعطيات المقدمة من المجموعة النيابية. كما التزم بتحريك مصالح الوزارة نحو الوحدات الإنتاجية لمتابعة المعطيات الميدانية والمالية بشكل مباشر، بهدف الوصول إلى تصور واضح يوازن بين دعم الصناعة الوطنية وحماية المستهلك.

