ورشات تكوينية بزاكورة تفتح آفاق الإبداع أمام شباب السينما
في إطار فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي العربي الإفريقي للفيلم الوثائقي بزاكورة، احتضنت المدينة سلسلة من الورشات التكوينية المتخصصة التي جمعت بين الإبداع والمعرفة، وفتحت أمام المشاركين فضاءات للتعلم والتجريب في مجالات متعددة من الفن السابع.
وقد جاءت هذه الورشات لتترجم البعد التكويني الذي يحرص عليه المهرجان كل سنة، من خلال استضافة أسماء وازنة من المشهد السينمائي المغربي، يجمعها هدف مشترك يتمثل في تأهيل جيل جديد من المبدعين الشباب في مجالات الكتابة، التصوير، والتمثيل.
ففي ورشة “الحكي في الكتابة السينمائية”، قدّم كل من الفنان والمخرج يوسف أيت منصور والباحث في مجال السينما فهيم كبير تجربة غنية حول كيفية تحويل الفكرة إلى سرد بصري مؤثر، مبرزين أهمية البنية الدرامية والحكاية في بناء الفيلم الوثائقي والروائي على السواء.
أما ورشة “فن التصوير”، فقد أشرف عليها المخرج الكبير داوود أولاد السيد والمخرج والكاتب المسرحي إبراهيم الهنائي، حيث تم التطرق إلى أسس الصورة السينمائية، وعلاقتها بالإضاءة والزوايا والتعبير البصري، مع تقديم أمثلة تطبيقية أغنت النقاش وأثرت التجربة العملية للمشاركين.
في حين خُصّصت ورشة “إعداد الممثل” لتقنيات الأداء والتعبير الجسدي، من تأطير الفنان عبد اللطيف الخامولي والفنان وليد مزوار، حيث انفتح اللقاء على تمارين عملية في التفاعل، والارتجال، وبناء الشخصية، بما يعزز قدرات المشاركين على تجسيد أدوارهم بوعي فني وجمالي.
وبهذه الورشات المتنوعة، يواصل مهرجان زاكورة للفيلم الوثائقي ترسيخ مكانته كمنصة للإبداع والتكوين، تجمع بين متعة السينما وعمق المعرفة، وتسهم في تنمية الحس الجمالي والتقني لدى الشباب، بما يخدم مستقبل الصناعة السينمائية بالمغرب والعالم العربي والإفريقي.

