رئيس غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات يلتزم الصمت… والفلاحون ينتظرون إجابات حول الشعير المدعم والتأمين الفلاحي

رئيس غرفة الفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات يلتزم الصمت… والفلاحون ينتظرون إجابات حول الشعير المدعم والتأمين الفلاحي
سطات : بوشعيب نجار

في خضم الجفاف الذي أنهك الفلاحين الصغار بجهة الدار البيضاء سطات، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها العالم القروي، لا تزال غرفة الفلاحة الجهوية تلتزم صمتاً يثير أكثر من علامة استفهام.
ففي محاولة لمعرفة موقفها مما يجري، ربطنا الاتصال برئيس الغرفة السيد عبد القادر قنديل للاستفسار عن انسحاب عدد من الأعضاء خلال دورة أكتوبر، غير أن جوابه كان مقتضبا:
“أنا مشغول شوية مع شي ناس، من بعد ونتواصل معاك.”

جواب قد يبدو عاديا في سياق يومي، لكنه في الواقع يُعبّر عن غياب تام للتواصل المؤسساتي في ظرف لا يحتمل التأجيل، خصوصا وأن الغاية من الحوار كانت طرح أسئلة جوهرية تتعلق بواقع الفلاحين الصغار، وعن دور الغرفة في مواكبة أزمة الجفاف، والتصدي للتلاعبات التي تعرفها عملية توزيع الشعير المدعم، التي تحولت في بعض المناطق إلى مجال للزبونية والمحسوبية، بدل أن تكون وسيلة لإنقاذ الفلاح من شبح الإفلاس.

وإلى جانب ذلك، يظل ملف التأمين الفلاحي بدوره مطروحا على طاولة التساؤل، إذ يجهل العديد من الفلاحين شروط الاستفادة منه ومضامين القانون المنظم له، في وقت يفترض أن تكون الغرفة هي الجسر الذي يربطهم بالمؤسسات المعنية، لا أن تغيب عن المشهد وكأنها خارج الزمن الفلاحي.

سنعود لاحقا وبالمعطيات الميدانية إلى النبش في ملف التأمين الفلاحي وكيف توزع الاستفادات، ومن يربح ومن يُقصى في هذه المنظومة الغامضة التي يفترض أنها أنشئت لحماية الفلاحين الصغار لا لزيادة معاناتهم.

وفي الختام، نهمس في أذن السيد رئيس الغرفة الفلاحية…..الفلاحون لا يريدون مجاملة أو وعودا مؤجلة، بل يريدون جوابا واضحا وصريحاً حول الشعير المدعم والعلف المركب، باعتباركم الممثل الشرعي لقطاعهم والمخاطب المباشر للوزارة الوصية.
فالصمت في زمن الأزمات لم يعد خياراً… بل أصبح موقفا يُحسب على من يلتزمه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *