لقجع: حملات التشكيك لن تنال من جاهزية المغرب لتنظيم كأس إفريقيا 2025

لقجع: حملات التشكيك لن تنال من جاهزية المغرب لتنظيم كأس إفريقيا 2025

في رد حازم على الانتقادات التي طالت استعدادات المغرب لتنظيم كأس الأمم الإفريقية 2025، أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن المملكة تواجه منذ البداية حملات تشكيك ممنهجة تستهدف النيل من قدرتها على تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.

وخلال عرضه أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، امس الخميس، أوضح لقجع أن بعض الجهات، ممن نافسوا المغرب على احتضان البطولة، تحاول منذ البداية إفشال هذا الحدث القاري عبر نشر الشائعات والتشكيك في كفاءة البلاد. واستشهد بالجدل الذي أثير حول ملعب الأمير مولاي عبد الله، مبرزاً أن بعض الأطراف ذهبت حدّ استعمال صور مفبركة وتداول معلومات مغلوطة للتقليل من حجم الإنجازات الوطنية.

وشدد لقجع على أن جميع المشاريع الرياضية المرتبطة بتنظيم “الكان” تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكداً جاهزية الملاعب والمرافق المبرمجة للتسليم في الآجال المحددة، ومضيفاً أن الحكومة تتابع عن كثب تنفيذ هذه المشاريع لضمان احترام المعايير والمواعيد دون تأثر بأي عراقيل أو ضغوط خارجية.

وفي الوقت نفسه، ميّز الوزير بين النقد البناء الذي يندرج ضمن النقاش الديمقراطي الصحي، ومحاولات التضليل التي تسعى إلى تشويه صورة المغرب. وقال إن الحكومة منفتحة على النقاش وتتعامل مع الملفات الكبرى بشفافية ومسؤولية.

وعلى المستوى المالي، أوضح لقجع أن كلفة بناء الملاعب لا تدخل ضمن الميزانية العامة للدولة، مشيراً إلى أن التكلفة الإجمالية للمشاريع المرتبطة بالمونديال تبلغ نحو ثلاثة مليارات درهم، منها مليار و600 مليون درهم مخصصة للمكتب الوطني للسكك الحديدية. واعتبر أن هذه المشاريع ذات أهمية استراتيجية، سواء استضاف المغرب المونديال أم لا.

وأكد المسؤول الحكومي أن التنمية الحقيقية تتطلب ربط شمال البلاد بجنوبها وشرقها بغربها، في إطار رؤية “المغرب 2030”، مشدداً على أن مشاريع البنية التحتية، والنقل، والصحة، والتعليم تسير ضمن مسار تنموي متكامل، وأن كأس العالم أو كأس إفريقيا ليست سوى محفز إضافي لتسريع الإنجاز.

وختم لقجع بالتأكيد على أن استضافة المونديال تمثل فرصة لتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع كانت مبرمجة لما بعد 2030، مضيفاً أن هذه الدينامية لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تمتد لتخدم مختلف القطاعات الحيوية، بما يعزز مسار الإصلاحات الكبرى ويكرّس مكانة المغرب كقوة صاعدة في القارة الإفريقية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *