“الاتحاد الاشتراكي المغربي يبعث الحياة في سطات… عودة إلى الجذور وتطلع إلى المستقبل”
في خضم تحولات إقليمية ووطنية تعيد رسم الخريطة السياسية والاجتماعية بالمغرب، شهد إقليم سطات لحظة سياسية فارقة تمثلت في عقد المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوم الأحد 6 يوليوز 2025، في خطوة تُعد بمثابة تجديد للعهد مع ساكنة المنطقة، وعودة تنظيمية تحمل في طياتها رهانات كبيرة على مستوى العدالة المجالية والتنمية المستدامة.
اختار الحزب شعارًا عميق الدلالة لمؤتمره: “تخليق العمل السياسي مدخل أساسي لتنمية مجالية منصفة”، في إشارة إلى الرغبة في القطع مع الممارسات السياسوية، والانخراط في مشروع حقيقي يستند إلى المصداقية والتواصل مع المواطن.
المؤتمر عرف مداخلات لقيادات جهوية ووطنية أبرزها رشيد بهلول، الدكتور عبد الإله طلوع، المهدي المزواري، والنائب البرلماني عبد الرحيم شهيد، الذين أجمعوا على أمرين: أولاً، تشخيص دقيق لواقع التهميش الذي تعاني منه المدينة، وثانياً، التأكيد على أن سطات لم تكن يومًا هامشية في ذاكرة الاتحاد الاشتراكي، بل كانت مركزًا ورافعة فكرية.
في كلمته، خاطب إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، الحضور بنبرة نقدية، واضعًا إصبعه على الجرح: لماذا تُقصى سطات من الاستثمارات والمشاريع الكبرى؟ وأين موقعها في السياسة الحكومية التي تدّعي الإنصاف المجالي؟ كما لم يفته أن يحيي المناضلين الصامدين، مشددًا على أن “الاتحاد مشروع لا يموت، لأنه مشروع نابع من نبض المجتمع”.
الرسالة الأهم من هذا المؤتمر، بحسب المتابعين، أن حزب الاتحاد الاشتراكي لا يزال يحتفظ بقدرته على تجديد ذاته والانبعاث من رماده في مناطق ظلّ فيها غائبًا لعقود، وأن الحركية الحزبية ليست مجرد تعبئة ظرفية، بل خطوة في طريق استعادة التوازن في المشهد الحزبي الوطني.
وسط هذه اللحظة التحولية، تبرز سطات مجددًا كورقة سياسية تحتاج من يقرأها جيدًا، مدينة قادرة على الإسهام في رسم ملامح مغرب العدالة المجالية، متى توفرت الإرادة، وحضر الفعل الحزبي الميداني الجاد


