“رؤى حول عالم حي” موضوع ندوة أكاديمية بكلية العلوم ادو التقنيات بسطات بحضور البرلماني محمد غياث

“رؤى حول عالم حي” موضوع ندوة أكاديمية بكلية العلوم ادو التقنيات بسطات بحضور البرلماني محمد غياث

شهدت كلية العلوم والتقنيات بسطات، اليوم، ندوة أكاديمية رفيعة المستوى تحت شعار “رُؤًى حول عالم حي”، نظمها نادي طلبة الكلية، بحضور رئيس الجامعة، الأستاذ عبد اللطيف مكرم، إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين والطلبة، إضافة إلى البرلماني محمد غياث.

وقد شكلت هذه الندوة فرصة سانحة لمناقشة قضايا استراتيجية تتعلق بمستقبل البحث العلمي في المغرب، حيث كان محور “السيادة العلمية” من بين المواضيع البارزة التي حظيت باهتمام خاص.

في مداخلته، أكد رئيس الجامعة عبد اللطيف مكرم على الجهود التي تبذلها المؤسسات الأكاديمية لاستعادة مكانتها داخل الحقل الجامعي المغربي، مشددًا على ضرورة تعزيز استقلالية البحث العلمي وجعله قاطرة للتنمية.

من جانبه، أبرز البرلماني محمد غياث أن السيادة العلمية لا تقل أهمية عن باقي أشكال السيادة الأخرى، مثل السيادة الطاقية، الغذائية، والدوائية، حيث اعتبرها مفتاحًا لتحقيق الاستقلال الحقيقي للمغرب. وأوضح أن امتلاك القدرة على إنتاج المعرفة وتوجيه مسارات التنمية وفق رؤية وطنية مستقلة، يعد عاملًا حاسمًا في كسر التبعية للخارج.

وخلال النقاش، تم التأكيد على أن تحقيق السيادة العلمية يتطلب تمكين الأستاذ الجامعي، وتوفير بيئة محفزة للبحث والابتكار، إلى جانب وضع سياسات تدعم تحويل الجامعة المغربية إلى قطب علمي قادر على إنتاج المعرفة بدل استهلاكها فقط.

كما شدد المتدخلون على ضرورة دعم الشراكات بين الجامعات المغربية والمؤسسات البحثية الدولية، مع ضمان الحفاظ على استقلالية القرار العلمي والتكنولوجي للمغرب.

وخلصت الندوة إلى أن تحقيق السيادة العلمية يستلزم رؤية استراتيجية واضحة، تقوم على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوجيه البحث العلمي نحو الأولويات الوطنية، وتعزيز تمويل المشاريع البحثية، بما يضمن تفعيل دور الجامعة المغربية كفاعل رئيسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هدا الصدد يبقى تحقيق السيادة العلمية رهينًا بقدرة المغرب على توفير بيئة حاضنة للإبداع والبحث، بعيدًا عن منطق الاستيراد المعرفي. فالرهان اليوم ليس فقط على امتلاك الموارد، بل على القدرة على إنتاج الأفكار والابتكارات التي تضع البلاد على خارطة الدول الرائدة علميًا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *