رخصة إصلاح تثير الجدل بسطات: هل تواجه الجماعة مساءلة قانونية؟

رخصة إصلاح تثير الجدل بسطات: هل تواجه الجماعة مساءلة قانونية؟
سطات – بوشعيب نجار

تفجرت بمدينة سطات قضية إدارية مثيرة بعد منح النائب الأول للرئيس السابق، خلال فترة ترؤسه بالنيابة لجماعة سطات، رخصة إصلاح لمحل تجاري (مستودع) خارج الضوابط القانونية بشارع الجيش الملكي وسط المدينة. وقد أثارت هذه الخطوة تساؤلات عديدة حول مدى احترام المساطر المعمول بها في منح التراخيص، وما إذا كانت الجماعة قد خضعت لضغوط أو أغفلت متطلبات قانون التعمير.
وفقًا لمصادر موثوقة، فإن الرخصة مُنحت للمكتري دون موافقة رسمية من مالك المحل، وهو ما يتعارض مع القوانين المنظمة لقطاع التعمير. ونتيجة لذلك، سارع المالك إلى تقديم شكاية رسمية إلى رئيسة الجماعة للمطالبة بسحب الرخصة ووقف الأشغال، معتبرًا أن الإجراء الذي تم اتخاذه غير قانوني ويضر بحقوقه كمُلّاك شرعي للعقار.
تفتح هذه القضية الباب أمام احتمال مساءلة المسؤولين المعنيين، وعلى رأسهم لحسن الطالبي، إلى جانب عدد من موظفي قسم التعمير الذين شاركوا في منح الترخيص. فالقانون التنظيمي للجماعات الترابية يفرض احترام مساطر التعمير، وعدم تجاوز الصلاحيات المخولة للمسؤولين، ما يجعل أي إخلال بهذه الضوابط عرضة للطعن والمتابعة القانونية.
في انتظار تفاعل السلطات المحلية مع الشكاية المقدمة، يبقى الرأي العام المحلي متابعًا لتطورات القضية، خاصة أن مثل هذه التجاوزات قد تؤثر سلبًا على مصداقية الإدارة الجماعية. فهل ستتدخل الجهات المختصة للتحقيق في الأمر؟ وهل ستتم مساءلة المتورطين في حال ثبت وجود تجاوزات؟
تبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى التزام الجماعة بالشفافية واحترام القانون، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد الرقابة على منح التراخيص تفاديًا لتكرار مثل هذه الحالات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *