الجمارك تداهم مخزناً للألبسة المستعملة بتطوان وسط جدل حول شرعية السلع
في عملية مفاجئة، داهمت مصالح الجمارك بمدينة تطوان، يوم الجمعة الماضي، مخزناً للألبسة المستعملة بمنطقة الملاليين، وذلك في إطار حملاتها الرقابية لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني.
وأفادت مصادر محلية بأن العملية تمت بناءً على معلومات تفيد بوجود شبهات حول مصدر الألبسة المخزنة، حيث قامت فرقة الجمارك بتفتيش المكان بحضور ممثلين عن الجهات المختصة لضمان الشفافية في الإجراءات. وخلال عملية التفتيش، قدم صاحب المخزن فواتير تثبت – وفق تصريحه – أن السلع تم استيرادها بطريقة قانونية وفق القوانين الجمركية المعمول بها.
ورغم تقديم الوثائق، قررت المصالح الجمركية التحقق من صحتها ومدى مطابقتها للوائح المعتمدة. وأثار ذلك جدلاً واسعاً، حيث تساءل عدد من التجار والنشطاء عن دقة المعلومات التي اعتمدت عليها الجمارك في تنفيذ المداهمة، مطالبين بفتح تحقيق شامل لتوضيح الملابسات وضمان حقوق التجار.
من جهة أخرى، طرحت العملية تساؤلات حول كيفية دخول هذه الألبسة إلى البلاد، وما إذا كانت قد مرت عبر نقطة جمركية رسمية، خصوصاً في ظل تشديد الإجراءات الحكومية على استيراد الملابس المستعملة. كما تم التشكيك في طبيعة الفواتير المقدمة، وما إذا كانت حديثة أم قديمة، ومدى توافقها مع التراخيص الاستثنائية التي أوقفت الدولة منحها مؤخراً لشركات تدوير الملابس.
ويعتبر قطاع الألبسة المستعملة من الأسواق الحيوية في المغرب، حيث يوفر فرص عمل لعدد كبير من المواطنين، غير أنه يواجه تحديات متزايدة بسبب التهريب والمنافسة غير المشروعة، ما دفع السلطات إلى تشديد الرقابة على هذا النشاط.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يتابع المتتبعون هذه القضية باهتمام، وسط توقعات بإعلان الجهات المختصة عن تفاصيل إضافية في الأيام المقبلة.

