سطات: تساؤلات حول تسليم شوارع ومرافق تجزئة مفتاح الخير

سطات: تساؤلات حول تسليم شوارع ومرافق تجزئة مفتاح الخير

رغم مرور أكثر من عقد على تسليم الشطرين الأول والثاني من تجزئة “مفتاح الخير” سنة 2014، بناءً على قرار رقم 2009/13 ومحضر التسليم النهائي للجنة الإقليمية المؤرخ بتاريخ 7 غشت 2014، ما زالت الساكنة تنتظر استكمال تسليم الشوارع، الحدائق، والمرافق العمومية. هذا التأخير يثير تساؤلات عديدة حول الجهات المسؤولة والمتورطة في هذا الملف الذي قد يتحول إلى قضية رأي عام.

وفي هدا الصدد وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجماعة المحلية خرقت القانون من خلال السماح بتشغيل الإنارة العمومية واستفادة الساكنة من خدمات شركة النظافة لجمع النفايات، رغم أن المرافق العامة لم تُسلم بشكل رسمي. هذه الإجراءات تعزز فرضية وجود تواطؤ بين الجهات المسؤولة وصاحب التجزئة، ما يستدعي تحقيقاً معمقاً لتحديد المتورطين ومحاسبتهم.

وفي ظل هذه المعطيات، توصلت مجلة 24 بمعلومات موثوقة تفيد بأن إحدى المنظمات الحقوقية تستعد لتقديم شكاية رسمية إلى الوكيل العام للملك، مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول هذه الخروقات. وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي المنظمة للدفاع عن حقوق الساكنة المتضررة وكشف الأطراف المتورطة في تعثر المشروع.

وفي سياق متصل ومن المتوقع أن تتحول هذه القضية إلى “قنبلة من العيار الثقيل”، نظراً لتشابك المصالح والاختلالات التي شابت المشروع منذ البداية. ومع تصاعد الضغط الحقوقي والإعلامي، قد تجد الجهات المعنية نفسها أمام مساءلة قانونية واسعة، تشمل صاحب التجزئة والمسؤولين المتورطين في هذا التأخير غير المبرر.

في انتظار تدخل الجهات المختصة، يطالب المتتبعون بفتح تحقيق نزيه وشامل لتحديد أسباب تعثر المشروع ومحاسبة المتورطين في هذه الخروقات. كما يأمل الساكنة في إيجاد حل جذري يُنهي معاناتهم ويضمن لهم حقهم في العيش في بيئة تتوفر فيها الشروط الأساسية للتنمية.

يبقى السؤال مطروحاً: متى سيتم إنصاف ساكنة “مفتاح الخير”، ومن سيدفع ثمن هذه التجاوزات التي طال أمدها؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *