العنف في عيد النور : أب و إبنه يقودان مجزرة إطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني
في مساء الأحد 14 دجنبر 2025، تحوّل شاطئ بوندي الشهير في سيدني، أستراليا إلى مسرح لجريمة مروّعة خلال إحتفال بعيد حنّوكا اليهودي، عندما أطلق رجلان النار على الحشود، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى و المصابين في واحدة من أبشع حادثات العنف في تاريخ البلاد الحديث.
أعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أن منفذي الهجوم كانا أبًا و إبنه؛ الأب البالغ من العمر 50 عامًا قُتل في موقع الهجوم على يد قوات الأمن، بينما الإبن البالغ 24 عامًا لا يزال في المستشفى في حالة حرجة تحت المراقبة بعد إصابته أثناء المواجهة مع الشرطة.
وقع الهجوم في وقت كانت فيه عائلات و أصدقاء مجتمع سيدني اليهودي يحتفلون بمناسبة نورانية، و قد وصفت السلطات الحادث بأنه عمل إرهابي بدافع معاداة السامية، حيث كان التجمع مفعماً بالأطفال و كبار السن و العائلات التي جاءت للإحتفال بليلة من الفرح.
أظهرت المشاهد فوضى و رعبًا عارمًا عندما بدأ إطلاق النار فجأة، مما دفع الناس إلى الركض بحثًا عن ملاذ آمن بينما سقطت الطلقات في الهواء.
تم نقل عشرات الجرحى إلى المستشفيات، بينهم رجال شرطة حاولوا التصدي للمهاجمين، و أطلق بعض المارة الذين كانوا في المكان شجاعتهم بأنفسهم، حيث قام أحدهم بمواجهة أحد الجناة و إنتزاع سلاحه رغم الخطر الشديد، في لفتة إنسانية أثارت إعجاب المجتمع.
أدان السياسيون و القادة الدينيون الحادث بأشد العبارات، و وصفوا ما حدث بأنه “شر خالص” و هدد وحدة النسيج الإجتماعي في أستراليا، مؤكدين على ضرورة مواجهة التطرف و الكراهية بكل أشكالها.
بينما تستمر عمليات التحقيق في دوافع الجناة و خلفياتهم، ما زال تأثير هذا الهجوم العنيف يتردد صداه في نفوس الناجين و عائلات الضحايا و كل من شهد هذه اللحظات المرعبة.

