من يتآمر على إفريقيا، هل هم أبناؤها ؟ !

من يتآمر على إفريقيا، هل هم أبناؤها ؟ !
bouchra
2020-09-09T16:11:27+01:00
2020-09-09T16:13:02+01:00
كُتّاب وآراء
من يتآمر على إفريقيا، هل هم أبناؤها ؟ !
بقلم الدكتور محمد ياوحي. استاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط.

بلغة الأرقام، يعتبر المغرب من أقوى إقتصادات إفريقيا، رغم أنه لا يمتلك النفط والغاز كأغلب الدول الإفريقية التي ترزح تحت قساوة الفقر و الحروب و المجاعة و التبعية المفرطة، رغم آبارها المضرجة بالبترول و الغاز الطبيعي اللذان يصدران في صيغتهما الخامة في أغلب الحالات.
المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس تحاول أن تجمع الأفارقة حول مشروع تنموي مشترك، يربح فيه الجميع، بدل التبادل الغير المتكافؤ والغير العادل الذي تعرفه مبادلات إفريقيا مع شركائها الدوليين.
المملكة قدمت الكثير لدول إفريقيا بحسن نية و بشعور قاري راق، مؤمنة بقوة الأواصر المشتركة بين دول القارة السمراء المنهوبة؛ التي يخدم وضعها الحالي الإمبريالية العالمية.
في إتجاه معاكس؛ الجزائر و جنوب إفريقيا، لا تدخران جهدا لإجهاض هذا المشروع الوحدي الإفريقي الذي سيعيد للقارة الإفريقية، الأغنى من حيث الموارد الطبيعية والبشرية و الطاقية، سيعيد لها الإعتبار؛ و للإنسان الإفريقي الذي لم يتحرر من أغلال العبودية و الاستغلال و المؤامرات بسبب الأنظمة الجائرة المدعية للديموقراطية و لحقوق الإنسان و التعبير و التفكير…..
هل يعي النظام الجزائري و النظام الجنوب إفريقي اللذان يدعيان مساندة الشعوب في تقرير مصيرها و دعم الحركات التحررية، هل يعيان أن هذا الخطاب المتجاوز و المستهلك و المنتهي الصلاحية، إنما هو في حقيقة الأمر، تواطؤ مع القوى الإمبريالية ضد وحدة الشعوب الإفريقية المخترقة أنظمتها ؟ !
هل يعي النظامان اللذان فشلا في حل إشكالية البطالة و الفقر و الكرامة والأمن و التفاوت الطبقي لشعبيهما، أن وهم دعم شعوب العالم ينمسخ أمام حقيقة إنقاذ شعبيهما المنكوبين؟ !
أحيل النظامين إلى مثال مغربي “قبل ما تشطب الزنقة، شطب باب دارك! !!!”.
دون الدخول في نظرية المؤامرة، التي تكتسي في حالتنا هذه، كل مقومات ثبوت التواطؤ؛ هل النظامان الشاذان عن روح الوحدة الإفريقية، يخدمان أجندة خارجية تريحها وضعية (أفارقة الشتات) الحالية! ؟؟!
أم أن أضغاث أحلام سياسيين فشلوا في تدبير المعيش اليومي لمواطنيهم قد دفعت بهم إلى السباق نحو عنق زجاجة العبودية الإرادية؟!؟!
لا تنسوا جيش التحرير المغربي ولا محمد الخامس راعي الحركات التحررية الإفريقية، و لا تنسوا الحسن الثاني الذي سلح حركات التحرر الإفريقية ضد عتاة الكولونيالية الإمبريالية، قبل أن تحشروا أنفسكم في قضية ربحها المغرب من داخل أروقة محكمة لاهاي ضد الإمبريالية الإسبانية، بعد أن ربحها في إجماع وطني حمل مئات الآلاف من المغاربة، من كل فج و حدب، في نظام و انتظام، كما قال مهندس المسيرة الأسطورية الخضراء الحسن.
إلى رفاقنا في جنوب إفريقيا و جيراننا و أشقائنا حكام الجزائر. كفى إفريقيا تفرقة و تمزيقا و استغلالا و إهانة.
لا مجال للمزايدات و الفرعنة في عالم لا يضمن أفراده الحق في التنفس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق