حتى لاننسى فريق النهضة القنيطرية

حتى لاننسى فريق النهضة القنيطرية

حتى لاننسى فريق النهضة القنيطرية

nouhaila
2021-01-10T22:49:18+01:00
كُتّاب وآراء
nouhaila10 يناير 2021آخر تحديث : الأحد 10 يناير 2021 - 10:49 مساءً
بقلم: كريم شكري

إذا قمنا بتعداد الفرق التي تهاوت من قمة هرم الكرة الوطنية سنجد أنفسنا مجبرين على التوقف مليا أمام فريق النهضة القنيطرية المندرج ضمن قائمة الأندية التي بصمت على هوية تنافسية ساطعة لكن ما لبثت تنكسر أحلامها فوق صخور اللامبالاة.
أرسيت أولى لبنات الصرح الكروي لفريق النهضة القنيطرية في مستهل خمسينيات القرن المنقضي و ذلك في سياق وطني محكوم بجدول أعمال إجلاء المستعمر الفرنسي، حيث شكل هذا المناخ النضالي بالنسبة للاعبي و مؤسسي هذا الفريق شرطا لا محيد عنه في التوقيع على تجربة رياضية انصهر فيها البعد التنافسي بالبعد الوطني، الأمر الذي كانت كلفته باهظة على مسار مؤسسة كروية فتية لا سيما بعد أن توقفت مسيرته في شهر يوليوز من سنة 1954 إثر اعتقال مؤسسه الراحل عبد الرحمان الكريك من طرف سلطات الحماية رفقة ثلة من الأعضاء نذكر منهم كالا، دلال، طويحينة…
و في سنة 1956 أفرج على المقاومين الخمسة و استعاد في أعقاب ذلك فريق النهضة القنيطرية نغمة التباري لا سيما بعد تسجيله ضمن أندية القسم الوطني الرابع بالرغم من الحصار الذي ظل يلازمه لحظة محاولته الانضمام إلى جامعة كرة القدم، و هي الوضعية العصيبة التي ساهم في تبديدها مندوب قطاع الشباب و الرياضة الفرنسي الجنسية الذي نزل آنذاك بكل ثقله لتدليل التحاق الرزوزي بمنظومة التنافس المؤسساتي.
و تتحدث المعطيات التاريخية عن عمل بلقصيري باعتباره أول فريق نازله نادي النهضة القنيطرية في أول عيد لاستقلال المغرب و هي المباراة التي أدارها الحكم الراحل عبد الرحمان الركراكي. و ظل أبناء المرحوم الكريك يصارعون العباب التنافسي للقسم الشرفي الرابع إلى أن تأتى لهم الصعود إلى القسم الثالث في موسم 1958/1959.
هذا و قد شكل موسم 1963/1964 محطة مفصلية في تاريخ النهضة القنيطرية بعد اندماج هذه الأخيرة مع فريق العلم القنيطري التابع آنذاك لقطاع الاشغال العمومية، و هو الموسم الذي قدر فيه للرزوزي أن يقارع فريق النادي القنيطري الذي كان يمارس في تلك السنين الخوالي ضمن فسم الصفوة في ديربي تاريخي برسم دور الثمن من منافسات كأس العرش، انتهى بفوز هذا الأخير بإصابة لصفر من توقيع اللاعب إبراهيم البوشي. لكن الموسم الموالي قد أنصف هذا الفريق الطموح بعد قفزه إلى حظيرة القسم الوطني الثاني بفضل ندية لاعبيه و إصرار مسيريه في البحث عن موطأ قدم ضمن رواد المستديرة آنذاك. و هو الإصرار الذي كاد أن يسفر عن نقلة نوعية في تاريخ الفريق بعد أن كان على مشارف المرور إلى الدور النهائي من كأس العرش لموسم 1965/1966 لولا انزلاقه في مباراة المربع الذهبي ضد النادي المكناسي بملعب هذا الأخير.
و لعل أبرز ما يمكن التأشير عليه في هذا السرد التاريخي هو استبسال النهضة القنيطرية في ثلاث محطات تنافسية لمسابقة كأس العرش تمكن خلالها من خوض المباريات النهائية الأولى كانت في موسم 1977/1978 و الثانية في موسم 1981/1982 فيما كانت الثالثة موسم 1983/1984، و هي النزالات التي أجراها تباعا ضد كل من الوداد البيضاوي، الجيش الملكي ثم الرجاء البيضاوي.
و إذا كان فريق النهضة القنيطرية المعروف في المجال التداولي الكروي ب”الرزوزي” قد استطاع الصمود بالقسم الوطني الأول لمدة ست مواسم قارع فيها عتاة المستديرة بالمغرب فإن القدر لم يمهله بعد توقيعه على صك الاندحار الموسم تلو الآخر إلى أن بلغ الدرك الأسفل قبل أن يشهد مؤخرا حراكا تنظيميا أثمر فريقا تنافسيا قادرا على ربط الحاضر بالماضي التليد..رحم الله المسير الولهان بالنهضة القنيطرية محمد هيفا الملقب ب”جويرة” الذي اختطفته يد المنون كما اختطف القدر “الرزوزي” من قلب منظومة الريادة الكروية بالمغرب.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق