هل ستتجه الدولة إلى إقرار الإغلاق الليلي الشامل في رمضان؟
لهذه الأسباب يعتبر الإغلاق الليلي الشامل في رمضان – إذا تم اتخاذه – قرارا مجحفا، وتداعياته ستكون كارثية وقاتلة بكل المقاييس على الدولة والمواطن، وعلى أصحاب القرار أخذ المعطيات والوضعية العامة للبلاد بعين الاعتبار:
أولا: الرصيد (الفائض) المتبقي من صندوق تدبير جائحة كورونا (بعد خصم عجز 1.8 مليار درهم من الصندوق إلى نهاية فبراير 2021) هو 3.5 مليار درهم إلى حدود بداية مارس 2021، وبالتالي فإن أي حجر صحي يستلزم دعم مباشر، ولن يتمكن الصندوق من ذلك نظرا لوجود أزيد من ستة ملايين أسرة محتاجة للدعم المباشر.
ثانيا: شروع الدولة في تنزيل الضريبة المهنية الموحدة والتي تستهدف 800 ألف تاجر وصانع صغير في المرحلة الأولى، الذين كانوا يخضعون لنظام الربح الجزافي، مما يستدعي الأخذ بعين الاعتبار التداعيات السلبية للجائحة طيلة سنة 2020، والتداعيات المرتقبة في حالة العودة للحجر الرمضاني.
ثالثا: فقدان أزيد من نصف مليون منصب شغل خلال سنة 2020، لترتفع نسبة البطالة إلى 11.9% خلال نفس السنة، والعديد من القطاعات لم تتعافى بعد إلى تاريخ يومه.
رابعا: سنة 2020 عرفت الميزانية العامة للدولة عجزا بلغ 7.5%، ومديونية الخزينة العامة بلغت نحو 76% (دون أخذ مديونية المؤسسات العمومية)، ونسبة الانكماش فاقت 5%.
خامسا: الوضعية الوبائية ببلادنا لم تعرف تطورا ملحوظا وخطيرا منذ رفع الحجر الصحي يستدعي الإغلاق رغم ظهور سلالات جديدة، وفترة ما بعد آذان المغرب هي الفترة الوحيدة التي تحقق فيها بعض المهن بعض من الرواج (المقاهي، المطاعم…).
سادسا: حملة التلقيح الوطنية ضد كوفيد 19 قطعت إلى حدود اليوم أشواطا مهمة بتلقيح حوالي 11% من المغاربة، خصوصا كبار السن والأطر الطبية والتعليمية والسلطات العمومية وأصحاب الأمراض المزمنة.

