هل المواطن العاطل مستعد لمواكبة التحولات الاقتصادية في عصر العولمة والتكنولوجيا الحديثة..!!
مجلة 24: عمر اياسينن
لا نختلف على أن وطننا قطع أشواطا بتباث نحو التطور والعصرنة، ارتقى إلى مصاف الدول التي سوف تتمركز كقوى مؤثرة في هذا القرن لما تملك من مؤهلات وثروات باطنية بموقعها الجغرافي الذي يعتبر
بوابة المستقبل نحو العالم،إلا أننا نشاهد فوارق شاسعة بين تقدم الدولة الاقتصادي و دخولها عصر العولمة والتكنولوجيا الحديثة،و مرتبة المواطن في التطور لم يرقى إلى مستوى هذه الانجازات، مما يجعل مواكبة هذا التحول وهذه الاستراتيجية من طرف مواطنين صعب المعادلة، لأنه لم ينجح بعد حتى في الحصول على دخل مادي بحجم هذه الإنجازات، فهل سوف يتدارك المسؤولون و يعلمون أن التطورات في جميع المجلات يحدد لها مقصات بمعيار التنمية الاجتماعية، ومستوى الفكر العلمي و التطور و النضج الاجتماعي والاقتصادي ،وهل لدى المواطن ذخل فردي قار ومريح حتى يتمشى مع عصر التطور والعصرنة، وهل هو قادر على تحمل مصاريف الحداثة و العصرنة التي يكون أساسها مبني على العطاء و الاخد من منطلق الديمقراطية و المواثيق الدولية التي انخرط فيها وطننا بشجاعة ومسؤولية، لما لها فضائل انسانية التي تحث على توفير ظروف اجتماعية واقتصادية تليق بمرتبة الإنسان ،ومما لاشك فيه، أنه ومع مرور الزمن، تقل فرص الأمل في صحوة تعيد إيقاظ ضمير من مات ضميره، وهو ما ما يعني استمرار إفراز النفاق و الجهل والأمية داخل رحم المجتمع… ومزيدا من الضغوط الرهيبة الممارسة على شرائحه الطامحة إلى عيش يضمن أبسط شروط الكرامة الإنسانية، وإنتاج آليات تحد من استفحال الفساد من أجل تحسين صورة الواقع المزري، حتى يكون القادم خاليا من مفاهيم التهميش ، وخاليا من سمات الوصولية والانتهازية والمحسوبية والزبونية … عندها فقط يمكن التفكير في إعادة إنتاج مفهوم الإنسان .حتى يكون بإمكاننا أن نجاري دولا جعلت من الإنسان محور تقدمها، ومصدر ثروتها اللامادية؟ هل سيأتي يوما نحاول فيه استغلال مقدرات وإبداعات الإنسان لصناعة مجد بلد متين ونهضة متواصلة ؟ أم أن الإنسان فينا سيظل عرضة للتقزيم والتحقير والتبخيس، وسيكون التهميش عنوان صناعتنا وكأنه “ماركة” مسجلة؟

