“نضرب الطاسة”.. عندما يصبح الانحراف رسالة موجهة للأطفال
في الوقت الذي يُفترض أن تكون الفعاليات الترفيهية فرصة لإثراء روح المرح والإبداع لدى الأطفال، شهدت مدينة طنجة حادثة أثارت الكثير من الجدل والغضب. تقديم أغنية تمجد “الطاسة والسكر العلني” أمام جمهور كبير يضم أطفالاً وقاصرين، ليس فقط استفزازاً للقيم المجتمعية، بل يمثل أيضًا تهديدًا خطيرًا على وعي وسلوك هذه الفئة العمرية.
مثل هذه الرسائل السلبية، حتى وإن كانت تُقدم بغرض الترفيه، تزرع مفاهيم غير مقبولة في أذهان الصغار، وتشوه القيم التي يسعى المجتمع لغرسها في الأجيال القادمة. الأطفال في مرحلة التكوين يتأثرون بشدة بما يُعرض عليهم، ولهذا يجب أن تكون المسؤولية مشتركة بين منظمين الفعاليات والفنانين أنفسهم لضمان تقديم محتوى يليق بالأخلاق والقيم الإنسانية.
هذه الحادثة تدعو إلى وقفة جدية لإعادة النظر في نوعية المحتوى المقدم في الفعاليات العمومية، خاصة تلك التي يحضرها الأطفال. كما أنها تسلط الضوء على الحاجة الملحة لفرض رقابة صارمة على مثل هذه الفعاليات، مع التشديد على أهمية توعية جميع الجهات المعنية بمسؤولياتها تجاه حماية الأجيال الناشئة من أي تأثير سلبي. المجتمع ككل عليه أن يتعاون لضمان بيئة صحية وآمنة تنمي الوعي والقيم الإيجابية لدى الأطفال.

