ما هي التطورات الجديدة في الحرب الأوكرانية بسبب التوترات بين بوتين و الإدارة الأمريكية؟
إن التطورات الجديدة عن الحرب الأوكرانية، بسبب استفزاز بوتين للرئيس الأمريكي، هو ما دفع بدونالد ترامب لوصف الرئيس الروسي بالمجنون، فانقلاب ترامب على بوتين، بسبب تصاعد الهجمات غير المسبوقة، و التي شنها الكريملين مؤخرا على أوكرانيا، تحقق ثلاث أشياء رئيسية و هي:
1 – حصول الرئيس الأمريكي لأول مرة على دعم الدولة العميقة،إن واجه بوتين و الكريملين.
2 – استعادة أمريكا لهيبتها و قوتها، بسبب تصريحات ترامب ضد بوتين، خاصة إن تطور ذلك، لدعم يقوده الرئيس دونالد ترامب لصالح أوكرانيا.
3- وصف بوتين بالمجنون، يعيد لأمريكا هيمنتها وفائض قوتها، المدعوم من بريطانيا و أوروبا، للاستمرار في قيادة العالم،و يؤكد على الأدوار المنوطة ب ” اللجنة الثلاثية” من جديد.
لذلك إن التطورات الأخيرة، التي أقدم عليها الكريملين،على الساحة الأوكرانية، في ظل تورط الجيش الصيني و الكوري شمالي في دعم الجيش الروسي، على هذه الساحة ، وفي ظل أيضا، عدم خوف “فلاديمير بوتن”، من الرئيس الأمريكي ” دونالد ترامب”، بعدما اطمئن لتساهله معه، هو ما انعكس من جهة أخرى، على سير مفاوضات “الملف الإيراني”، وهو تساهل يقلص من فائض القوة الأمريكي، بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها الحرب الأوكرانية، مما جعل “دي أي إي” بتنسيق مع “إم آي 6 “، تخطط لجر روسيا للمواجهة العسكرية بالساحل السوري، ومنه إلى الساحة الليبية، وهو ما سيصل تأثيره حيث ينتشر ” الفيلق الروسي” بمنطقة الصحراء الكبرى و الساحل، وهو ما يدعمه من جهة أخرى، مكتب “نيكولا ليرنر” مدير المخابرات الخارجية الفرنسية.
لذلك، ترى تركيا أنه لا يمكن قبول سيطرة الروس على ” أوديسا”، لأن السيطرة عليها مع غلق الروس لبحر أزوف، سيخلق امتيازات واسعة للكريملين في البحر الأسود، و الذي من شأنه أن يطور معادلة جديدة، لأن تموقع روسيا بأوديسا يعني بالنسبة لأنقرة مساسا مباشرا بالداردنيل و البوسفور، مما يؤكد على أهمية قاعدة” أنجرليك” بالنسبة لتركيا، لذلك إن دعم أنقرة و لندن ل “كييف” بالسلاح، هو ما يؤكد على نقطة اللاعودة، ويجعل أوروبا تمنح أوكرانيا حق استهداف روسيا بالصواريخ، وهو قرار تقوده كل من لندن و باريس، وتدعمه المجموعة الأوروبية، و اللجنة الثلاثية.
إلى ذلك، إن إعادة صوغ خطط جديدة من البنتاغون،لإدارة المواجهة ضد روسيا و الجيش الصيني، الذي يدعم الكريملين على الساحة الأوكرانية،هو ما أدى إلى عقد اتفاقيات جديدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بزعامة فرنسا، وهو ما يؤكده من جانب آخر، دعم أنقرة لكييف و الذي تسعى تركيا من خلاله، عرقلة خطوات الروس الحثيثة نحو حدودها ، و إن كان ذلك الخطر خطرا على المدى المتوسط و البعيد، وهو ما تنتظر بشأنه المجموعة الأوروبية زائد تركيا، إزاء التطورات الأخيرة على الساحة الأوكرانية، تحركا من البنتاغون خاصة بعد ثبوت انخراط الجيش الصيني، إلى جانب الجيش الروسي على الأرض الأوكرانية،لأن تساهل الإدارة الأمريكية مع الكريملين في الملف الأوكراني، من المؤكد أنه سيؤدي إلى تراجع فائض القوة الأمريكي، في مواجهة الصين مستقبلا، وهو ناقوس خطر تسرب مؤخرا من تقرير صدر عن المخابرات الوطنية الأمريكية ” إن إس أي “، تم رفعه إلى باقي الأجهزة الأمريكية، يطلب منهم في التوصيات المرفقة بين طياته، اقتراح خطط عسكرية و أمنية جديدة في مواجهة روسيا و الصين.


