على شرف الخلوة تحت تنهدات الحرف …

على شرف الخلوة تحت تنهدات الحرف …
سعيد اولعنزي تاشفين

يبدو لي أن الهروب المنهجي من مناوشات الهدر الممأسس و ابتزازات سياقات التفاهة ، و ما يليها من محاولات الإستدراج نحو هوامش الإبتذال ؛؛؛ ضرورة لا مناص منها ..

هنا موقع ” الخملية ” بضواحي الإعتزال ..

هدوء تؤثته رياح عاتية جاثمة حزينة كهذه الملامح ، و قدحي من أتاي يشاركني هزائمي و إخفاقاتي .. نترفع أنا و القدح عن كل المناوشات و ننتصر بيقين للعمق فلا يأوينا سوى المونولوغ نمارسة و نستغرب كيف تتقاذفنا الأقدار عبثا و يسخر منها الزمن و استئساد القطيع .. نمارس الطقوس .. نناجي الله جلت قدرته و نغتال الليل بالسهر أرقا و نناشد حلول السلام على باحة قلوب أظناها العياء .. و نختم الصلاة ب ” سنخبر الله بكل شيء ” ؛ فتحزن السماء و تدرف دمعا يؤنس وحشة الظمإ هنا ..

أسئلة التنوير تهمنا ، و رحلات الشتاء و الصيف تستهوينا ؛ فلا نبالي بمخاوف الدنيا و ترهات بؤسٍ يسيّج كل المساحات ..

هنا بمعية نفسي نصمت طويلا و التجلي يشكل همًّا ظرفيا و نحاول فك شفرات الغبن اللعين ..

فيا أهات الكادحين ، و يا تطلعات الرعاع ، و يا قدح الأتاي ، و يا غضب الفيافي ، و يا تنهدات القصيد ، و يا مواويل باطما ، و يا أناقة الأثرياء ، و يا جموع الكامنجات التواقات إلى العشق .. هنا بهذه الأعماق يمكث قلب جريح و الذاكرة عن بكرة أبيها اغتراب !! فلا الحلم يخفف عن القلب وجع المآل ، و لا الشذرات ترفع بلاءً يجيء من هنا و هناك و الأحباب و الأصدقاء و الرفاق و الأسوار و الديار و الصلوات الباكيات و أنا وحدي أرمم شقوق القلب بالصمت .. و الأصدقاء و الرفاق غارقون حد الثمالة في ما ألمّ بهم من تقلبات اليومي !! و العشق قضية لا تناسب قلبا أظناه الحزن الكئيب ..

هنا أحشد همم الحرف منمّقا بالهروب الممنهج نحو زوايا خملية نستمتع بأغاني ” ألفا بلوندي ” في روائعه الأفريقية الفريدة .. و نسخر من قدر أراد و ما شاء فعل ..

فيا أيها الناس لكم دينكم و ليا دين .. هنا أمكث في انتظار حلول الليل عريسا سأزفه بطلا في ملاحم هزائمي .. و ببلدة الطاوس الحدودية تحت خيمة بالية كالعشق بهذا القلب سأباشر نحر الهدوء .. بالحدود اليتيمة سأقضي ليلتي تحت رموش الشمع على شرف قدحي و أغنية ” يا الشمعة ” بصوت جيلالة و تقاسيم اخوان مِكري تزين خالدة ” ليلي طويل ” ..

فألف مرحبا بك أيها الليل الوديع رغم صوتك المخيف ، و أنت الحكيم الذي يداوي علل الأحشاء .. فهلاّ جيئت محمد معا نارا تتلظى!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *