عض قلبي…ولا تعض كوطتي
في المغرب الاشياء تنادي صورها…يصعب أن نتحدث عن الشأن السياسي والحزبي دون استحضار جانب الريع،والذي هو منشأ الممارسة والفهلوة الذي طبع الممارسة في العقدين الأخيرين…
عندما تتقدم أجهزة الشبيبات الحزبية بمطلب الكوطة لتموقع داخل دوالب أجهزة الدولة التشريعية والجماعية، التي يحتكم فيها إلى نص الاقتراع والتصويت والتدافع السياسي الشريف..نكون فعلااا أمام أزمة كبيرة،وإنزلاق خطير في فهم معنى روح العمل السياسي بطهره ونقائه وعنفوانه…
لكن حتى هذه الأجهزة التي تمتل الشباب داخل المكون الحزبي..يطرح السؤال،أليست هي نفسها نتاج الكولسة والزبونية وتموقعات من اجل أشخاص داخل دوالب الحزب،بدل الدفاع عن الفكرة الجامعة التي يتبناها كل حزب على حدى…
عندما يتحدث كاتب الشبيبة للحزب الإتحاد الاشتراكي بفراغات في النص والروح،فقط ترتيب مصطلحات رنانة يتداولها كل صحفي مبتدأ وهو يقرأ اول النشرات الإخبارية…وآخرون من الأجهزة لا نعرف حتى أسمائهم،يمكن ان نتساءل هل هم أجدر بأجهزتهم الداخلية الحزبية..فما بالك بالتقدم بسماجة بطلب كوطا داخل الاجهزة التشريعية…والتي عادة المرور اليها يتطلب الكتير من العمل والنزول الى كل قطاعات المجتمع…
مررنا من المناضل الى المنتفع..ومن الصحفي الى المأجور..ومن السياسي الصلب الى الفاسد…ومن المفكر المشارك الى المفكر المتجمد…ضربات أخدتها كل تلك الاذرع العضوية والطبيعية التي ترفع الوطن..لنصل الى محصلة محزنة في غضب جيل الشباب في عدم حصوله على نصيبه الكوطي/الريعي من الكعكة.
لم يعد بعد ثلاتة عقود من تبخيس العمل السياسي،الوطن سوى لفة سيجارة محشوة..تنقل بين أصابع كل طالب لها،ليأخد نفسًا عميقًا منها…الى ان تنتهي بآخر نفس.

