المغرب دولة المشاريع ولغة الأرقام ، ومسؤولي الجزائر سياسة التنويم و تسويق الأوهام ..!!

المغرب دولة المشاريع ولغة الأرقام ، ومسؤولي الجزائر سياسة التنويم و تسويق الأوهام ..!!
مجلة 24 : عمر أياسينن

عندما نطلع على ردود فعل الحكومة والصحافة الإسبانية و ترحيبهم بالمبادرة الملكية الراقية لإنهاء الخلاف بين دولة المغرب واسبانيا نكتشف عمق الدبلوماسية المتحضرة المبنية على أسس الحوار البناء والصحافة الملتزمة التي تقبل الرأي والرأي الأخر لتشخيص الداء للتعجيل بإيجاد الدواء عكس مسؤولي دولة الجزائر الشقيقة الذين استقبلوا المبادرة الملكية بأسلوب منحط وديبلوماسية بعقول قد خلت تنم عن حقد دفين و كشفت ان مسؤولي هذا الوطن على أنهم يقبعون في مستنقع الجهل والتخلف تعود للقرون الوسطى رغم التقدم والتحول و التطور الذي يشهده العالم ، إلا أنا مسؤولي هذا البلد الجار الشقيق يتهربون من اي مبادرة يمكن ان تكون هي إطار مبدئي نحو بداية صفحة جديدة للتفاهم وتبادل الاراء للخروج من عنق الزجاجة ، الا ان مسؤولي هذا البلد الجار اصبح شغلهم الشاغل ومشاريعهم الكبرى ومخططاتهم هو ذكر المغرب الكبير عند كل المناسبات بعد قطع العلاقات ، وبعدها اغلاق الحدود الجوية وقريبا البحرية، وكأن وطننا المغرب هو يعيق تقدم وازدهار اخوننا الشعب الجزائري، وكأن بلد المغرب هو من التهم واختلس ملايير الدولارات من عائدات النفط والغاز الجزائري ؟؟ اذا كان وطننا المغرب يمد يده الأخوة بحسن نية لإنهاء الخلاف فهذا ما يفرض علينا ديننا الإسلام الحنيف الذي أوصى خيرا بالجار حتى ولو كان عدو مصدقا لقوله تعالى في محكم التنزيل: {وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } فلا يغركم تقلب مواجع المواقع ان الظلم ظلمات ومهما طال الظلام فلا بد من يوم سوف تشرق شمس الحرية والعدالة الاجتماعية التي يطالب بها اخوننا الشعب الجزائري الذي يملك ثروات دول الخليج وهو يعيش الفقر والميزيريا وكأنه مكتوب عليه ان يعاني لكي تبقى مجموعة من الانتهازيين والانتفاعيين يفترسون خيرات هذا البلد ويلصقون اخفاقهم في وطننا المغرب الذي يسير بخطوات ثابتة نحو التقدم و الازدهار بدون نفط او غاز او ممارسة سياسة الإلهاء وتنويم الشعب وتسويق الأوهام ..!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *