المجتمعات المتطرفة في ديننا منافقة

المجتمعات المتطرفة في ديننا منافقة
بقلم الدكتور يحيى اليحياوي

أريد أن أسأل: ما سر بكاء بعض الأئمة وهم يؤمون الصلاة في المساجد؟…يبدأ الإمام بتلاوة آيات بينات، ثم يسترسل في القراءة، ثم تنتابه حشرجة في الصوت، ثم يجهش بالبكاء، فيتبارى القوم من خلفه بكاء ونحيبا، حتى تتحول الصلاة إلى “منوحة ومندبة”؟ أكل هذا خشوع وتقوى وورع؟ … من شهور قليلة مضت، كانت تتقاطر على إمام مسجد بواد الجديدة، ضواحي مكناس، وفود من كل المنطقة…يحجون جماعات جماعات، ليصلوا خلفه…هم أصلا لا يأتون للصلاة …يأتون للبكاء…كل من يجر خلفه مصيبة، أو يضمر في نفسه كبيرة من الكبائر، أو انتفخت كفة “بلاويه” بأكل مال الناس، يأتي لينفس على شروره وخطاياه…يتطهر نهيقا وشهيقا، زفيرا ونفيرا…تمر الأيام، فإذا بمصالح الأمن تلقي القبض على الإمام الورع، صاحب اللحية بدون شارب والدينار البغدادي المتلألئ من على الجبين، وهو يضاجع امرأة متزوجة، في غفلة من زوجها وأبنائها…اقتيد الناسك المتعبد بجنابته، وترك الناس بدون صلاة…أقصد بدون بكاء…حبذا لو يرفعوا من مكبرات صوت آذان الفجر إلى أقصى حد، لينادي المنادي في المتباكين وبكل قوة: “البكاء خير من النوم”…رحم الله محمد شحرور الذي قال: “المجتمعات المتدينة مجتمعات منافقة”…وأضيف: وجاهلة…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *