اللاوائح الفردية والإختبار الجديد القديم

اللاوائح الفردية والإختبار الجديد القديم
بقلم عبد الودود وشان

في زمن غير بعيد، بدأ الإقتراع باللائحة الجماعية لتأسيس سياسة جديدة لتدبير الشأن المحلي لجماعة أو إقليم ما .لكن هذه التجربة أفرزت صعود أسماء غير مرغوب فيها ضمن تشكيلة المجالس الجماعية -مدنية كانت أو قروية- بحكم تربعها في المرتبة الخامسة أو السادسة للائحة .لكن الأنكى من ذلك هو حيرة المواطن البسيط في ايجاد الشخص المناسب الذي يتقاسمه همومه ،ويشفي هيجان فضوله من أجل قضاء إحدى مآربه الذاتية أو الجماعية التي يعيشها الدرب أو الزقاق . لكن لا مجيب!!!
هنا يصح لنا القول أن تجربة اللائحة الجماعية لا تفيد في شيء ،لكون الحيرة تظل الطابع الأسمى على وجوه المواطنين .مما يجعل أمالهم معلقة على وهم يستعصي إيجاد حل سليم له .وتجعل الأشراف يتقوقعون في مؤخرة اللائحة .مكتفين بمشاركة نضالية .أي نضال هذا الذي يجعل الأستاذ والمحامي والدكتور والجامعي وهلم جرا من أمثالهم ،يتخلفون عن ركب المسؤولية .ويقود الجماعة أطفال بلغوا سن الحلم قريبا .أو شيوخا شرعنوا المال والملذات ضدا على سياسة أمة تعمل على تصحيح محطات الماضي واشترو الدمم بدريهمات لا تسمن ولا تغني من جوع .
اليوم طفح الكيل .وأصبح الكل يتحدث عن اللائحة الفردية بحجة نريد أن نعرف من يمثلنا جماعيا إقليميا أو برلمانيا ،وأي رسالة سيسمعها داخل المجلس او تحت قبة البرلمان .أظن أنه آن الأوان للقطيعة مع البرلمانيين الأميين والإقطاعين الناهبين لثروات أمتنا بسنهم قوانين تحميهم من المساءلة والمحاكمة العادلة التي يستشعرها المواطن بمختلف تلويناته .ويتجدد فيه حب الإنتماء لهذا الوطن .
اللائحة الفردية ،رغبة وهدف كل شريف ليتوجه لائما أو مخاصما من مثله من أجل بناء طريق الأمل المتجدد لذاته والأجيال القادمة .
كفانا أن تعمر المجالس بالأخوة والابوة وذريتها ،تحت ستار ديمقراطية اللائحة .
نريد نساء ورجالا من اختيارنا . نخاصمهم ونوجههم عند الخطا .ونحاسبهم عند ارتكاب الزلة لنضمن السير القويم لمجتمع ينمو بثبات .لا مجتمع عفى الله عما سلف .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *