أصل حكايتنا الأمريكية

أصل حكايتنا الأمريكية
امل العاصمي. كاتب و مفكر

استطرادا لإيمان طائفة أمريكية، بالإنتماء لشعب الإمبراطورية المغربية
في الحقيقة معهم بعض الصواب من الناحية التاريخية _ غير أنهم تجاوزوا المنطق التاريخي، ليس بفعل مخدر كما زايد البعض، و لكن أظن بفعل تشربهم العميق بما رواه التاريخ _
أولا/ بشهادة مسلة “برازيليا” /بالبرازيل/، أول بشر وطئ القارة الأمريكية، من غير أهلها، كانوا “خليطا من التجار و البحارة الفينيقيين و المغاربة” _ (أي بلاد الأطلس أو مغرب الشمس “المغرب الأقصى الآن”) _ _ فقد جهزوا حملة من عشرات السفن بأمر من ملكهم، و كانوا جنودا و تجارا و مغامرين، و قد عزموا على اكتشاف طريقا بحريا مباشرا لبلاد الهند، بدون العروج على رأس الرجاء الصالح، بجنوب إفريقيا، عبر المحيط الأطلسي/بحرالظلمات قديما/ _
و بعد رحلة قاسية، سلكوا خلالها من منطقة مدينة الصويرة، اليوم، عبر ما يعرف جغرافيا باسم “خط الكاناري الدافئ”، (و هو ذاته مسلك سمك السردين، بين البلدين)، الرابط بين الصويرة و البرازيل _ تفاصيلها منقوشة في المسلة المذكورة آنفا _ وجدوا نفسهم في بلاد (البرازيل)، سكانها عري إلا من أوراق شجر يسترون بها عوراتهم _ بلادهم شديدة الحر و القر _ جوها خانق من شدة الرطوبة، يقطنون حفرا و مغارات، لا علم لهم بفني البناء و الخياطة . . _ _ إلخ _ _
على أي استمروا في رحلتهم تلك برا، مرورا بأمريكا الجنوبية _
و هنا، وجب التنويه إلى :

هندسة بناء المنازل الجبلية، خصوصا في البيرو، ذاتها حرفيا تلك التي لدينا في الأطلس، خصوصا الكبير _ _

ما نطلق عليه إسم “المطمورات” و “الخطارات”، و هي خاصية غير متواجدة إلا هنا في الأطلس عندنا تاريخيا، نجدها معمولا بها هناك _ _

شجرة الأرگان، لا وجود لها في العالم أجمع، سوى في منطقة “الصويرة و ما جاورها إلى “أكادير”، و في ” البيرو ” _ _

بعض العادات و التقاليد الإجتماعية ” لدى قبائل الجبال البيروڤية”، في الأفراح و المعاملات المتوارثة، نجدها ذاتها لدينا في الأطلس _ و بعضها موروث عن العصر الشيوعي عندنا، كوظيفة ” أمغار ” _ _
على أي، ذاك في أسفار التاريخ القديم _ و هو مسجل إن في مسلات أو مخطوطات بردية أو اكتشف بعضه في حفريات _ _
*من هنا، ألا يجوز السؤال التالي :

من وطئ أمريكا الجنوبية في حملة استكشافية، ألا يمكنه تكملة مشواره إلى تلك الشمالية ؟ خصوصا و قد تم اكتشاف، قبل ثلاث سنوات من اليوم، بالقرب من سان فراسيسكو، متمورة تحت الأرض بها مخلفات أثرية عائدة للملك الأمازيغي جوبا، قد يكون تم تهريبها، عبر ذات المسلك، من قبل فلول أتباعه، بعد مقتله . . . و هذه حكاية أخرى . .

الخلاصة _ _ :
كانت بلاد مغرب الشمس، أو بلاد أطلس، تمتد من حدود ليبيا الشرقية اليوم إلى المحيط الأطلسي، امتدادا شعبيا و جغرافيا واحدا، حيث كانت أغلب هضابه مكسوة غابة ممتدة عبره _ و كان الأطلس الصغير سلسلة واحدة متماسكة من سوس بالمغرب اليوم مرورا بالجزائر و تونس وصولا لجبال المنطقة الغربية في ليبيا اليوم _
يقينا، كنا شعبا متحركا، فاعلا، و الحروب البونية شاهدة على ما صنعه الأجداد في جنوب و وسط أوروبا _
آهٍ _ فقط لو ينبع من بيننا، من يؤمن بعظمة مجد شعبنا و شموخ تاريخنا، بعيدا عن أي ديماغوجية شعبوية شوفينية عرقية تفريقية بغيضة . . .
_ و شكرا _

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *