واقع المرأة المطلقة و نظرة المجتمع إليها 

واقع المرأة المطلقة و نظرة المجتمع إليها 

مجلة 24 : الأستاذ حسام

” إن أبغض الحلال عند الله الطلاق “

يعتبر الطلاق أحيانا الحل الوحيد لإنهاء العلاقة الزوجية الفاشلة .. و هذا الفشل في الحياة الزوجية ناجم عن استحالة استمرار هذه العلاقة لكثرة المشاكل او لتدخل بعض الأطراف في حياة الزوجين مثل اهل الزوج أو أهل الزوجة أو شخص غريب دخل كالفيروس في حياة الزوجين و كان بمثابة القدر المستعجل و خراب بيوت و كان كفيل لإنهاء هذا الارتباط بين الزوجين و أدى بينهما الحال الى الطلاق. 

لكن السؤال المطروح هل عندما يقع الشقاق بين الزوجين و يتم الطلاق سواء طلاق الشقاق او طلاق اتفاقي من الرابح او من الخاسر بعد الطلاق …؟

طبعا في بداية الحياة الزوجية و بداية العلاقة بينها يكون التفاهم و التوافق و يتوج هذا التقارب بين الزوجين رزقان بأبناء و بعد ذلك يقع النفور و الشقاق و يؤدي ذلك الى الطلاق.. طبعا هنا الأبناء هم من يدفعون الثمن جراء ذلك الطلاق الذي حصل بين ابويهم و ثم يقع ما يسمى بالتفكك الاسري الأب في طريق و الأم في طريق أخرى و طبعا الأبناء يتجهون الى طريق مجهول النهاية اما أبناء صالحين او أبناء يأويهم الشارع. 

لكن بحكم أننا في دولة عربية فالمطلقة في مجتمعنا تصبح تلك المرأة المنبوذة التي يحتقرها المجتمع و يحملها المسؤولية الكاملة في ذلك الطلاق حتى و لو يكون الطليق من أولئك الذين رفع عنه القلم لأنه مجنون و لم يقدر الحياة الزوجية دائما في حالة سكر و في حالة تخدير .. و كأن تلك المطلقة هي من اختارت الطلاق بمحض إرادتها.. أنا لا أتحدث عن تلك الزوجات اللواتي تم تطليقهن بسبب خيانتهن لأزواجهن هنا وجب على الزوج متابعتها بسبب الخيانة الزوجية و يطلب التطليق من زوجته بسبب الخيانة الزوجية.

أنا أتحدث عن المرأة المطلقة التي حظها أوقعها في زوج مخمر سكير دائما غائب عن المنزل لا مصروف لا عناية لا رعاية و أكثر من هذا و ذاك العنف ضد زوجته. 

المطلقة إنسانة لها كيان لها مشاعر لها أحاسيس لها قلب لها كرامة لها اخلاق لها عفة .. فالمطلقة ربما صادفت رجل منحط صبرت معه بما فيه الكفاية لكن الزوج لم يحاول تغيير حاله طبعا في هذه الحالة الطلاق هو الحل. 

لنرتقي بافكارنا إتجاه المرأة المطلقة فالمطلقة من حقها أن تتزوج من جديد و تبحث عن السعادة من جديد كما من حق الرجل المطلق أن يبحث عن امرأة تحاول اسعاده السعادة التي لم يجدها في الزوجة الأولى، و إن اقتضى الأمر فالله شرع في الدين اربع زوجات شريطة العدل بينهن. 

هنا أقول لماذا بعض الرجال يفضلون الارتباط بامرأة لم يسبق لها الزواج .. هل عذرية المرأة أو بعبارة أوضح غشاء البكارة لدى المرأة هل هو كل شيء لتكون المرأة على الصراط المستقيم و إن لم تكن عذراء تسمى غير صالحة فاسدة و غير صالحة للزواج المرأة لا تقاس ببكرتها. 

لنغير نظرتنا عن المطلقة كما من حق الرجل ان يبحث عن السعادة بعد طلاقه حتى المطلقة من حقها ان تبدأ من جديد مع زوج جديد الذي اقل ما يمكن ان يقال سوى ان يحترمها ..

Mtr Housam

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.