عماد فواز يكتب ….القصبة الإسماعيلية “لمزامزة” في سطات.. للتاريخ مذاق عجيب !

عماد فواز يكتب ….القصبة الإسماعيلية “لمزامزة” في سطات.. للتاريخ مذاق عجيب !
الصحفي المصري ....عماد فواز

في سطات، عاصمة الشاوية، أرض الخيرات، قصبة اسماعيلية بهية.. عمرها قرون، أكثر من 400 سنة مرت أمامها، منذ أن شيدها السلطان العلوي مولاي اسماعيل أواخر القرن السابع عشر، لبسط حكمه على المملكة شمالا وجنوبا.. سطات حبل الوصل بين “فاس، ومراكش”.. سطات ممر تاريخي حيوي للقوافل وحركة التجارة، شريات حياة مهم في جسد المغرب الفتي.. هنا في سطات من أمام قصبة لمزامزة تستطيع أن تشعر بطعم الزمن !
القصبة الاسماعيلية “لمزامزة” لعبت دورا مهمّا في أمن المنطقة واستقرارها عبر عقود من الزمن، وبعد وفاة المولى إسماعيل، تحولت القصبة الإسماعيلية إلى مكان لإقامة القياد، الذين تولّوا تباعا مهمة تسيير منطقة لمزامزة، وأبزهم “القائد الغازي المزمزي، والقائد الحاج المعطي، والقائد عبد المجيد”، الذي لا يزال أبناؤه وأحفاده يسكنون القصبة إلى يومنا هذا.
القصبة تمثل معلمة أثرية ووثيقة تاريخية تختزن مراحل زمنية لعدد من الأعلام والأحداث، التي عرفتها المنطقة منذ تأسيس القصبة في عهد المولى إسماعيل، على طراز قصبات مكناس باعتماد المواد الأولية “الطبية” المعروفة بالتربة الحمراء، بإشراف أشخاص معروفين باسم”كناوة” واستعمال الألواح الخشبية والتابوت كما هو معروف لدى عدد من المؤرخين، وعرفت منطقة الشاوية خلال فترات تاريخية سابقة قلاقل واضطرابات، وتعاقب على حكمها عدة قياد؛ منهم القائد بن حدّو الدكالي، والغازي العروصي المزمزي، الذي كان رجل دين وعلم وعيّنه المولى سليمان عاملا على منطقة الشاوية، فامتدّ حكمه إلى تادلة وعرب الرباط وبني حسن، كما قام بزيادة عدة مرافق على قصبة سطات، التي تعرّضت لهجمات كثيرة من لدن القبائل المجاورة في إطار حرب المواقع والتنافس السياسي بين القبائل المسماة أولاد “بورزق”، التي تجمع أولاد بوزيري وأولاد سيدي بن داود وغيرهم وأولاد “بوعطية” التي تضمّ مزاب ولمذاكرة والسوالم وغيرهم.
في سطات، التاريخ محفور على الجدران، مرسوم على الطرقات، تشم رائحته في كل شيء، تتذوقه في كل مكان، سطات مدينة رائعة..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *