رياضة التزلج “السكيت” بالمحمدية بين التهميش والحرمان من الفضاءات الرياضية
تفاجأ الشباب الممارسون لرياضة التزلج (السكيت) بمدينة المحمدية بمنعهم من دخول المركب الرياضي 3 مارس، التابع للجماعة الحضرية، دون أي مبررات واضحة. هذا القرار أثار استياءهم، خاصة وأنهم دأبوا على أداء الاشتراك السنوي الذي يُفترض أن يضمن لهم حق الاستفادة من الفضاء المخصص لهذه الرياضة. في المقابل، لا يواجه ممارسو رياضات أخرى مثل كرة القدم وكرة السلة أي مشاكل في ولوج الملاعب التابعة للمركب.
بعد سنوات من الانتظار، حصل عشاق التزلج في المدينة أخيرًا على فضاء خاص بهم داخل المركب الرياضي، لكن هذا الحلم سرعان ما اصطدم بجدار الإهمال. الساحة التي كان يُفترض أن تكون متنفسًا رياضيًا للشباب تعاني من غياب الصيانة، حيث لم يتم إصلاح الإضاءة منذ إنشائها، مما يجعل التزلج في الفترة المسائية مستحيلًا. وعلى الرغم من أن الممارسين كانوا على استعداد لدفع الاشتراك السنوي المحدد في 100 درهم، تفاجؤوا برفض المسؤولين السماح لهم حتى بأداء الرسوم، في خطوة غير مفهومة تعكس ازدواجية المعايير في تدبير هذا المرفق الرياضي.
ما يثير الاستغراب هو التمييز الواضح بين الرياضات داخل نفس المركب، حيث تحظى بعض التخصصات بدعم غير مشروط، فيما يُفرض على رياضات أخرى قيود تجعل ممارستها شبه مستحيلة. هذا التعامل يطرح أكثر من تساؤل حول مدى التزام الجماعة بتوفير بيئة رياضية عادلة تستجيب لتطلعات جميع الشباب دون استثناء.
الممارسون، الذين باتوا يشعرون بالإقصاء الممنهج، يطالبون بتدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه العراقيل التي تحرمهم من ممارسة رياضتهم في ظروف مناسبة. كما يشددون على ضرورة توفير الحد الأدنى من التجهيزات، بما في ذلك الصيانة الدورية والإنارة، لضمان استمرار هذا الفضاء في أداء دوره الرياضي. أمام هذا الواقع، يبقى التساؤل مطروحًا حول ما إذا كانت الجهات المسؤولة ستتحرك لإنصاف هؤلاء الشباب، أم أن التزلج سيبقى رياضة منبوذة داخل المدينة، رغم توفر فضاء مخصص لها؟

