دعم رياضي بلا ميزان عدالة… جمعية سبورتينغ الشاوية تدق ناقوس التمييز بسطات
بقلم: محمد الشاوي
في وقت يُفترض فيه أن يشكّل الدعم العمومي رافعة أساسية لتشجيع الرياضة المحلية وتحقيق تكافؤ الفرص بين الجمعيات، فجّر المكتب المسير للجمعية الرياضية سبورتينغ الشاوية بيانا استنكاريا يضع علامات استفهام كبرى حول طريقة توزيع الدعم المخصص للجمعيات الرياضية بمدينة سطات، وما يرافقها من غموض وتفاوت غير مبرر.
البيان، الذي صدر عن جمعية تنشط في قلب المشهد الكروي المحلي، كشف عن اختلالات واضحة في آليات توزيع الدعم المقدم من طرف جماعة سطات، في ظل غياب معايير دقيقة وشفافة تضمن الإنصاف بين الفرق، وهو ما اعتبرته الجمعية مساسا صريحا بمبدأ تكافؤ الفرص، وضربا لمصداقية التدبير الرياضي المحلي.
ورغم النتائج الإيجابية التي حققها الفريق، واحتلاله الرتبة الأولى في بطولة قسم الهواة، وتمثيله المشرف لمدينة سطات داخل المنافسات الرسمية، إلا أن حجم الدعم الذي استفاد منه لم يتجاوز 20 ألف درهم، في مقابل استفادة فرق أخرى، تنافسه في نفس البطولة، من مبالغ مضاعفة، دون أي تبرير موضوعي أو توضيح رسمي للرأي العام الرياضي.
هذا التفاوت، بحسب البيان، لا يمكن اعتباره مجرد صدفة أو خطأ تقني، بل يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسس المعتمدة في توزيع المال العام، ويعكس نوعًا من الإقصاء غير المعلن في حق جمعية تشتغل بإمكانات محدودة، وفي ظروف صعبة، معتمدة على مجهودات لاعبيها وأطرها التقنية والإدارية.
كما نبّه المكتب المسير إلى أن استمرار هذا النهج ينعكس سلبا على مناخ الثقة داخل الحقل الرياضي المحلي، ويفرغ الخطاب الرسمي حول تشجيع الرياضة القاعدية وربط الدعم بالنتائج من أي مضمون حقيقي، خاصة عندما لا تُكافأ الفرق التي تحقق نتائج إيجابية وتشرف المدينة.
وفي ختام بيانه، عبّر المكتب المسير لجمعية سبورتينغ الشاوية عن استنكاره الشديد لهذا التعامل غير المنصف، مطالبا بتوضيح رسمي وشفاف للمعايير المعتمدة في توزيع الدعم، ومراجعة القرار بما يضمن العدالة والإنصاف بين جميع الفرق دون تمييز، مع الدعوة إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن الرياضي.
ملف الدعم الرياضي بسطات، إذن، لم يعد مجرد أرقام في جداول محاسباتية، بل أصبح قضية تدبير وثقة، تتطلب وضوحا وشجاعة في الاعتراف بالاختلالات، قبل أن تتحول الرياضة من فضاء للتنافس الشريف إلى مرآة تعكس أعطاب التسيير المحلي.

