بين_البر_والبحر … حكاية “ضيعةصغيرة”منسية

+ = -

إعداد نادي البيئة بثانوية محمد
السادس التأهيلية- الوطية- طانطان)عدنان الكناوي، عائشةالهيمص، سلسبيل بجو، أًيوب ادكوفقير، مريم الصالحي،
ليلى منوادر- إشراف: حكيم بنقاسم((
سنوإت عجاف مرت بها بلدة الوطية المنسية كانت كافية لتجعل منها أرضا جرداء قاحلة، تستنجد بأهلها الذين خانوا وعود أجدادهم، وتركوا إرث أسالفهم، .
فأضاعوا كنزهم الثمين
الزراعة المستدامة في الوطية بين الأمس واليوم
الزراعة المستدامة نظرية في التنمية الإقتصادية ، تجعل اﻹنتاج الطبيعي منطلقــها و غايتها، وتعمل على خلق بيئة تزرع فيها النبتات بشكل متراص ومتناغم يمنع فيها إستخدام المواد الكمياوية المصنعة بشتى أنواعها وهي زراعة كانت حاضرة في قلب مدينة الوطية في الزمن الغابر المزهر شهدت فيه المنطقة إنتاجا زراعيا وفيرا لا مثيل له في مدن الجنوب،زراعة مستدامة بكل ماتحمله الكلمة من معنى، شملت أنواعا عديدة من الزراعات كالقمــح والذرة والشعير وشتى أنواع الخضروات والفواكه،إلا أنها ومع توالي السنين بدأت الزراعة تنمحي شيئا فشيئا إلى إندثرت و قلت،بل وراحت إلى أن حطت رحالها بضيعة صغيرة محادية لمقبرة بجانب البحر.
#شهادة_قرن
تحكي الضيعة الصغيرة بلسان صاحبها السيد عبدالله الشناوي قصة تحمل في طياتها معاني التحمل والصبر التي تظهر جليا في تحدي المعيقات والإكراهات التي واجهت الفلاحة في الوطية منذ الزمن الغابر.دهر شهد وقائع أنارتها وأحيتها وأعطتها دفئا وخضرة إرتسمت في بقع صغيرة من المدينة الساحلية لتندثر ووقتنا الراهن.وبتحصر وتأسف تحل محلها القحولة والجفاف .
بمحيا حزين يحكي صاحب الضيعة عن الجنة والنعيم والخلد الذي كانت فيه الوطية أنذاك قائلا (كل شيء كانت نازلة بركات )،وما كانت تنتجه من منتوجات فلاحية من قمح وذرة وشعير ويقطين التي لاتعود إلا بالفضل والخير على أهل المدينة الذين لم يحسنو التعامل مع هذه الهبة الربانية،حيث أنها لم تكن تحتاج إلا لقطرات من الغيث لتنعشها وقليلا من العناية والرعاية لتزهر فتنضج ثمارها.بيد أنهم قابلوها بالإهمال ولم يجعلوها مكسبا لهم ،بل جعلوا البحر مأكلهم ومغنمهم الرئيسي مما إنعكس سلبا على النعيم المزهر،فضلا عن لا مبالااة الجيل الحالي الذي لا يرغب إلا فيما هو جاهز وما لايحتاج جهدا كبيرا.
وصية الأجداد جعلت من السيد عبدالله الشناوي يرعى البقعة الصغيرة بحرص و عناية،حيث يأتي كل صباح ممتطيا دراجته الهوائية يصارع الرياح العتية،والصخور الكبيرة،ليعبر عن إمتنانه وإخلاصه لسلفه الصالح .تفاصيل صغيرة تعبر عن الحب والمودة الخالصة لﻷرض المعطاء
#التحدي_الكبير
إن الضيعة الصغيرة التي تحمل بين أحضانها أنواعا عديدة من النباتات والمزروعات الطبيعية الخالية من مختلف الأسمدة المصنعة تقاوم هجران الناس لها وكذا قساوة المنــاخ الصحراوي الذي أنهك تربتها وأضعف عطائها،فرغم تعرضها لجملة من التحديات،فهي مازالت تقف صامدة وعلى محياها علاامات التحدي تشق ،الطريق بمعية صاحبها تسانده ويساندها تغلبت على الطبيعة التربة الرملية.وواجت رطوبة البحر بقدرتها الدائمة التي رسمت لوحة جميلة في قلبها الدافئ،الذي مازال ينبض نبضات التحدي معلن الإسرار الكبير والمثال الحي الحي على الرغبة في البقاء ومقاومة كل الإكراهات والمصاعب.
#الزراعة_المستدامة_رهان_الجيل_القادم:
لكونها تشكل إحدى الحلول لمعضلة الغذاء في بلدة الوطية،بات من الضروري إحداث مشاريع في ميدان الزراعة الصحراوية عبر إستصلاح الأراضي والحفاظ على جودة تربتها من خلال حرث الأراضي بشكل دوري، وري مزروعاتها وكذا القيام ببعض الحملات التوعوية والتحسيسية من لدن الجهات المختصة بهذه،البلدة،بغية حث الساكنة على الزراعة المستدامة،وحسن إدارة مصادر المياه وترشيد إستهلاكها،وإستثمار المياه الجوفية،التي ستعيد إحياء الزراعة من جديد.ومراعاة للتغيرات المناخية،وجب تنظيم وتقنين عمليات زراعة المنتوجات كل حسب نوعه و فصله المناسب.
كل هذه الإجراءات ستساهم بشكل جلي في جعل الزراعة تستعيد مكانتها الطبيعية على الأنشطةغ الإقتصادية،محاربين بذلك شبح الجوع،ومحققين من خلالها إكتفاءا ذاتيا،ولما لا فائضا في الإنتاج.
إن الشطر الأساسي في نجاح هذه الخطوة هو تبني الجيل الحالي مشروع الزراعة المستدامة والاشتغال عليها بشكل جدي ومسؤول.فياترى كيف ستصبح الوطية بعد عقود من الزمن

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور