مزامزة الجنوبية… التنمية المؤجلة حتى إشعار آخر!
سطات : بوشعيب نجار
تتساءل ساكنة جماعة مزامزة الجنوبية بحرقة وسخرية مرة…. من له المصلحة في عرقلة مشاريع الجماعة؟ سؤال أصبح يوميا على لسان المواطن، بعدما تحولت المشاريع المنتظرة إلى مجرد أحلام مؤجلة، والوعود الانتخابية إلى قصص خيالية تُروى في المقاهي بدل أن تُنفذ على الأرض.
أربع سنوات عجاف مرت على المجلس الجماعي، لا جديد يُذكر سوى صمت الأغلبية و”بطولة” المعارضة في أداء دور الكومبارس في مسرحية سياسية رديئة الإخراج. فبين أغلبية غارقة في النوم العميق ومعارضة تتقمص دور الضحية لتثير الشفقة، ضاعت مصالح الساكنة، وتبخرت آمال التنمية كما يتبخر الماء في حر صيف دكالة.
الجماعة اليوم تعيش حالة “بلوكاج تنموي” غير مسبوق، حيث توقفت الأوراش، وتعطلت المشاريع، وعم الإحباط أرجاء المنطقة. أما الساكنة، فقد اكتفت بمقاعد المتفرجين، تشاهد فصول المسرحية التي عنوانها “التنمية حتى إشعار آخر”، وسط ضحكات ساخرة من العبث الذي طال كل شيء.
الغريب أن كل طرف يتقمص دور البريء، وكل جهة تتهم الأخرى، بينما الحقيقة الضائعة لا تهم أحدا. ومع مرور الوقت أصبحت مزامزة الجنوبية حديث المجالس في الإقليم، بل أضحوكة سياسية بسبب صراعات داخلية وتصفية حسابات ضيقة جعلت التنمية آخر الأولويات.
اليوم، وقد وصلت الحكاية إلى ذروتها، تنتظر الساكنة تدخلا حازما من السيد محمد حبوها، عامل إقليم سطات، لوضع حد لهذه المسرحية الهزلية وكشف “الوجوه التنكرية” التي تتلاعب بمشاعر المواطنين. فالتنمية ليست مجالا للعب، والسياسة ليست مسرحاً للتمثيل الرديء.
لقد آن الأوان لأن يسدل الستار على هذه المهزلة، ويُعاد ترتيب المشهد الجماعي على أسس الجدية والمسؤولية… قبل أن يتحول الإقليم بأكمله إلى خشبة عرض مفتوحة على العبث.

