368 مليون درهم لإقتصاد الأمل : الحكومة تراهن على التعاونيات لصناعة تنمية عادلة
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، إن الحكومة خصصت غلافا ماليا قدره 368 مليون درهم لتفعيل الإستراتيجية الوطنية للإقتصاد الإجتماعي و التضامني، في خطوة تعكس الرهان المتزايد على هذا القطاع بإعتباره محركا أساسيا للتنمية الإجتماعية و المجالية.
و يهدف هذا التمويل إلى دعم التعاونيات و المقاولات الإجتماعية، و تعزيز برامج التكوين و المواكبة، بما يضمن استدامة المشاريع ورفع قدرتها التنافسية.
و أوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسة العامة، المخصصة لموضوع “دور الإقتصاد الإجتماعي و التضامني في النسيج الإنتاجي و تعزيز التنمية الإجتماعية و المجالية”، أن هذا القطاع يمثل رهانًا إستراتيجيًا لخلق فرص الشغل و محاربة مختلف أشكال الإقصاء الإجتماعي.
و أبرز أن الدينامية التي يعرفها الإقتصاد الإجتماعي و التضامني اليوم تأتي في سياق العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذا المجال منذ إعتلائه العرش، بإعتباره أداة فعالة لتحقيق العدالة الإجتماعية و التنمية المتوازنة.
و أكد رئيس الحكومة أن هذا الإهتمام الملكي جعل الحكومة، منذ تنصيبها، واعية بالأدوار الحقيقية التي يمكن أن يضطلع بها هذا القطاع، خاصة في العالم القروي. و هو ما إستدعى، بحسب تعبيره، إعادة النظر في أسس تطوير و تأهيل منظومة الإقتصاد الإجتماعي و التضامني، حتى يصبح مؤهلاً للإضطلاع بدور “القطاع الثالث” إلى جانب القطاعين العام و الخاص، ضمن نموذج تنموي جديد أكثر شمولًا و إستدامة.
و في هذا السياق، كشف أخنوش عن الأرقام التي تعكس الدينامية المتقدمة التي بلغها القطاع، إذ يضم حاليًا نحو 63 ألفا و 545 تعاونية، من بينها 22 ألفا و 914 تعاونية أُحدثت خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و 2025.
كما تضم هذه التعاونيات أكثر من 878 ألف منخرط، تشكل النساء 34 في المائة منهم، إلى جانب 7891 تعاونية نسائية، ما يعكس الدور المتنامي للمرأة في الإقتصاد التضامني.
و أشار رئيس الحكومة إلى أن هذا التطور المتسارع دفع الحكومة إلى إستكمال مسار البرنامج الوطني “مؤازرة”، الذي يندرج ضمن جهود تمويل المشاريع التنموية لفائدة منظمات الإقتصاد الإجتماعي و التضامني على الصعيد الوطني.
و يشمل البرنامج، حسب المعطيات المقدمة، إعادة التأهيل و البناء و التموين و التجهيز لفائدة 325 تعاونية، إلى جانب إحداث 100 تعاونية جديدة من الجيل الجديد، و تمكينها من الوسائل الضرورية لضمان إنطلاقة ناجحة و مستدامة.
و شدد أخنوش على ضرورة إستثمار كل الفرص المتاحة لجعل الإقتصاد الإجتماعي و التضامني قاطرة حقيقية لتنمية الإقتصاد الوطني، و إدراجه ضمن الحلول العملية لتحقيق تنمية ترابية عادلة و مستدامة.
كما دعا إلى تجاوز المقاربات التقليدية في بلورة برامج جديدة قادرة على تعزيز الصمود الإقتصادي، و مواجهة مختلف الإكراهات الطبيعية و المناخية، خاصة في المناطق القروية التي تبقى في صلب هذا الرهان التنموي.

