البلاغ الختامي للملتقى الوطني الثالث للقطاع الطلابي الاتحادي

+ = -

في إطار برنامجها التكويني، نظم المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، الملتقى الوطني الثالث للقطاع الطلابي الاتحادي، تحت شعار” القطاع الطلابي الاتحادي: حضور مستمر وفعل متجدد” وذلك خلال الفترة الممتدة بين 07 و 12 شتنبر ، بمدينة أصيلة، بمشاركة أزيد من 220 طالبة وطالب اتحادي، ممثلين عن كل الجامعات المغربية.
وقد ترأس الجلسة الافتتاحية للملتقى، الأخ الكاتب الأول ذ إدريس لشكر، كما تخللت فعاليات الملتقى، مجموعة من العروض السياسية، والورشات الوظيفية، وجلسات نقاش، صبّت كلها في اتجاه ما هو مرتبط بالمسألة التعليمية، بالحركة الطلابية، وبأساليب الفعل الطلابي الاتحادي بالجامعة.

إن اختيار هذه الظرفية لتنظيم ملتقى خاص بالقطاع الطلابي الاتحادي، واختيار هذا الشعار بالضبط، وبشكل متزامن مع الدخول الجامعي، الهدف الوحيد منه، هو توفير مساحة من الزمن، يجتمع فيها الطالبات و الطلبة الاتحاديين، للحوار والتواصل والتفكير في أساليب جديدة للفعل الشبيبي الاتحادي من داخل الجامعة المغربية، والأهم لخلق التقائية بين المناضلات و المناضلين في كل الجامعات، من أجل التنسيق والتفكير بشكل جماعي، في جعل هذا الدخول الجامعي، فرصة لانطلاقة جديدة لقطاعنا الطلابي.

إن المشاركات والمشاركين في الملتقى الوطني الثالث للقطاع الطلابي الاتحادي، كرافد من روافد الشبيبة الاتحادية، ومن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مؤمنون أن اليسار لا يكون بإعلان الانتماء إليه، بل إن اليسار فعل و ممارسة و ترافع، والانتماء إليه يكون بالمواقف وآثارها داخل المجتمع، والأهم بالصراعات المجتمعية التي تفتح من أجل تحديث المجتمع و تنويره، وفي هذا السياق، يتذكر كل المتتبعين للشأن السياسي المغربي، كيف ارتكن بعض مدّعي الانتماء إلى اليسار، حينما قال الاتحاد الاشتراكي، بضرورة فتح نقاش علمي من أجل تكريس مساواة حقيقية بين المغاربة رجالا ونساء، إلى زاوية الفرجة، وبخلفية انتخابوهازية مكشوفة، فلا يسار إلا لمن اهتم بقضايا النساء و الشباب الحقيقية، ولا يسار إلا لمن انتصب سدّا منيعا أمام المشاريع الأصولية التي تتخذ الدين، والفهم الجامد والمغلوط لنصوصه، مطية لخدمة مشاريعها السياسية، بمعنى أنه لا يسار اليوم في المغرب، إلا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي كان ولا يزال وسيستمر دائما في طليعة المناضلين من أجل مغرب ديمقراطي حداثي ترتكز ثقافته على حقوق الإنسان.

إن المشاركات والمشاركين في هذا الملتقى، وانطلاقا من وعيهم التام بالمسؤولية الملقاة عليهم في الظرفية الحالية، ومن خلال وعيهم بأدوارهم وبالرّهانات المطروحة عليهم، يحيّون عاليا القيادة السياسية للحزب، و أعضاء المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، الذين سهروا على تنظيم وإنجاح هذا الملتقى، ويعلنون انخراطهم التام في كل المبادرات التي تنخرط فيها الشبيبة الاتحادية.
وانطلاقا من هوية الحزب الاشتراكية الديمقراطية، وانسجاما مع الكلمة التوجيهية للأخ الكاتب الأول خلال حفل افتتاح الملتقى، يعلنون ما يلي :

1 – الانخراط في الدفاع عن كل المكتسبات التي راكمها الشعب المغربي، إلى جانب قواه الحيّة، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتفاعلا مع النقاش، بخصوص مجانية التعليم بالمغرب، فهم يعلنون أن المسّ بمجانية التعليم أمر مرفوض، وأن كل محاولة تمضي في هذا الاتجاه، فهي لا تبغي غير ضرب نموذج الدولة الاجتماعية الذي كان ومن المطلوب أن يبقى، محطّ إجماع عند كل القوى المغربية.

2- نبذ كل أشكال العنف و التطرف داخل أسوار الجامعة المغربية، وذلك من خلال تعزيز حضورنا داخلها، كممارسة شبيبية حداثية، لا هدف لها غير تأطير الشبيبة المغربية.

3 – تجديد وتحديث أساليبنا النضالية داخل الجامعات المغربية.

4- التنديد باستهداف الطلبة الاتحاديين، والتضيّيق عليهم، من طرف بعض الأساتذة بمجموعة من الجامعات ( جامعة عبد المالك السعدي كمثال).

5- أنه تم تشكيل تنسيقية وطنية، تضم في عضويتها ممثلين عن كل جامعة مغربية، تشتغل تحت إشراف المكتب الوطني للشبيبة الاتحادية، وتسند إليها مهمة التفكير في آليات جديدة، تعيد للقطاع الطلابي الاتحادي إشعاعه ووهجه التنظيمي.

أصيلة في 11 شتنبر 2018

العربي الركادي

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق
من مكتبة الصور