هل نجح حزب فوكس المتطرف في إختراق جماعة العدل و الإحسان بالفنيدق ؟؟؟

هل نجح حزب فوكس المتطرف في إختراق جماعة العدل و الإحسان بالفنيدق ؟؟؟
مجلة 24: مكتب تطوان

مازال حزب “فوكس” اليميني المتطرف بإسبانيا يطالب ببناء جدار عازل حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين فبعد أن قدم الحزب مقترحا ببناء جدار عازل حول المدينة في شهر شتنبر من عام 2019 لحمايتها من تسلل المهاجرين السريين تحجج هذه المرة بحماية المدينتين من ثورة مزعومة قد تقع في المغرب وقال كارلوس فيرديجو المتحدث باسم فوكس في برلمان سبتة إن “بناء مثل هذا الجدار من شأنه أن يحمي المدينة من ثورة مستقبلية في المغرب” هذه التصريحات لم يمر عليها سوى أسبوع واحد حتى اندلعت شرارة الإحتجاجات بمدنية الفنيدق يوم أمس الجمعة 5 فبراير 2021 فهل الأمر مجرد صدفة؟ أم أن هناك تخطيط مسبق من حزب فوكس؟ و هل تمكن حزب فوكس بتنسيق مع السلطات الإسبانية من إختراق جماعة العدل والإحسان بالفنيدق؟

سبق للحزب الإسباني اليميني المتطرف فوكس و المعادي للمغرب أن طالب عبر عدة خرجات إعلامية إلى ضرورة معاقبة المغرب بسبب المهاجرين غير الشرعيين كما سعى منذ مدة إلى دعوة إسبانيا إلى تقوية ترسانتها العسكرية لمواجهة النمو العسكري في المغرب و قد سعى هذا الحزب أيضا إلى محاولة التأثير على ملف الصحراء المغربية ليتراجع بعد ذلك عن موقفه الداعم لجبهة البوليساريو كما ظل حزب فوكس مصمما على إعادة فتح الحدود بين سبتة و المغرب و ألح في أكثر من مناسبة على الحكومة المركزية في مدريد لإقناع المغرب بإعادة فتح حدوده البرية مع سبتة و مليلية كما سبق له أن تقدم بسؤال كتابي خلال الأيام القليلة الأخيرة حول موعد فتح باب سبتة و مليلية فكان الرد من الحكومة الإسبانية أن الأمر بيد المغرب.

من جهة أخرى سبق لجماعة العدل و الإحسان أن دعت القوى السياسية إلى التكثل للترافع من أجل إنقاد مدينة سبتة من الإفلاس العام كما قامت بإصدار عدة بيانات و مقالات صحفية باسم الجماعة تطالب بضرورة الإبقاء على التهريب المعيشي إلى حين إيجاد بديل لممتهني التهريب المعيشي و قد سبق لعدة منابر إعلامية وطنية و إسبانية أن حذرت البلدين من زيادة نفوذ الحركات الإسلامية بسبتة و مليلية و خصوصا جماعة العدل و الإحسان و جماعة الدعوة و التبليغ إذ حذرت تقارير عديدة ما أسمته بتوسع الحركات الإسلامية و التنسيق فيما بينها كما أن تحول بعض نشطاء العدل و الإحسان المحظورة بالمغرب إلى فاعلين في محاربة التطرف بإسبانيا و بتنسيق مع هذا البلد هو ما يخلق العلاقة بين هذه الجماعة من جهة و حزب فوكس من جهة أخرى لأن العدل و الإحسان تاريخيا لها مواقف متشددة بخصوص قضايا و إشكالات عديدة يعرفها المغرب شأنها شأن فوكس كما أن إعتبار السلطات المغربية لجماعة العدل و الإحسان متطرفة نوعا ما في المقابل إعتماد السلطات الإسبانية عليها لمحاربة خطابات التطرف و خاصة السلفيين ينمي من التشكيك في علاقة جماعة العدل و الإحسان بالسلطات الإسبانية فالجماعة ليست واضحة في مواقفها و لا تريد الدخول للممارسة السياسية كباقي الأحزاب المغربية حتى تتضح مواقفها دون أن ننسى الحضور القوي الذي أصبحت تحظى به الجماعة في مجموع إسبانيا و الذي برز في وقت وجيز للغاية و كأنها تعمل بكل أريحية داخل التراب الإسباني يعني أن هناك مصالح متبادلة بين الجماعة و السلطات الإسبانية.

ترافع جماعة العدل و الإحسان بالفنيدق في أكثر من مرة لإنقاد مدينة سبتة من الإفلاس و دعوة السلطات المغربية إلى الإبقاء على التهريب المعيشي إلى حين إيجاد بديل لممتهني التهريب و إمتهان عدد كبير من المنتمين للعدل و الإحسان بالفنيدق و المضيق للتهريب المعيشي و تزايد مد الجماعة سواء داخل مدينة سبتة السليبة أو في باقي التراب الإسباني يؤكد أن السلطات الإسبانية و بتنسيق مع الحزب اليميني المتطرف قامت بإختراق جماعة العدل و الإحسان بالفنيدق لأن الأخد بالعطاء و ما يزكي هذا الطرح التباين الكبير في الطلب الذي تقدم به كارلوس فيرديجو سنة 2019 حيث طالب بضرورة بناء جدار عازل لحماية مدينة سبتة من تسلل المهاجرين و بين طلب إقامة جدار عازل لحماية المدينة من ثورة مزعومة قد تقع بالمغرب قبل أسبوع واحد من إندلاع الإحتجاجات بمدينة الفنيدق كما أن قيام مجموعة من نشطاء جماعة العدل و الإحسان بالفنيدق بالدعوة للتظاهر و عدم تبني تنظيم هده التظاهرة و التبرأ منها يطرح أكثر من علامة إستفهام عن المغزى الحقيقي من الدعوة للتظاهر هل لإيصال صوت ساكنة الفنيدق للمسؤولين المركزيين؟ أم لإثارة الفوضى و إندلاع الثورة بالمغرب كما وصفها زعيم حزب فوكس المتطرف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *