نقاش سياسي حول منع المتهمين بالفساد من الترشح في انتخابات 2026
في إطار اللقاءات التحضيرية التي تعقدها وزارة الداخلية مع عدد من ممثلي الأحزاب السياسية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، طُرح مطلب يقضي بمنع المتهمين في قضايا الفساد من الترشح.
مصادر أكدت أن اللقاء، المنعقد بداية الأسبوع الجاري، شهد الإشارة إلى أن فريقا برلمانيا يضم عددا كبيرا من نوابه داخل السجن بتهم فساد، وهو ما يفرض العمل على منع المتهمين من الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، تفاديا للإساءة إلى المؤسسات الدستورية وصورة البلد.
وشددت المصادر نفسها على أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ومرافقيه، بعثوا رسائل طمأنة بخصوص تقييد ترشح هؤلاء في انتخابات 2026، مبرزين أن الوزارة لديها إرادة لاتخاذ إجراءات قانونية لتخليق الاستحقاقات المقبلة، من خلال نصوص تشريعية جديدة.
وأوضحت المصالح المركزية أنه سيتم العمل على وضع مقترحات قانونية للحد قدر الإمكان من ولوج المتهمين بالفساد إلى المؤسسة التشريعية.
في هذا السياق، كانت فيدرالية اليسار الديمقراطي قد رفعت إلى وزارة الداخلية مقترحا ينص على وجوب خصم نسبة 5 بالمائة من الدعم العمومي للأحزاب عن كل برلماني يُدان قضائيا في قضايا الفساد، معتبرة أن مثل هذا الإجراء، إلى جانب تدابير أخرى، كفيل بالمساهمة في تحقيق التوازن والعدالة في توزيع الدعم العمومي وتعزيز دينامية حزبية سليمة تجعل من التمويل وسيلة لتقوية الأحزاب في أدوارها المجتمعية، لا مجرد مكافأة انتخابية قد تشجع على الريع والفساد السياسي.
أما حزب الاشتراكي الموحد، فقد اقترح في مذكرته المرفوعة إلى وزارة الداخلية فتح ورش سياسي ومجتمعي واسع لإقرار قانون خاص بمكافحة الفساد السياسي والاقتصادي يحدد بدقة الجنح والجرائم المرتبطة به، ويرتب آثارا قانونية واضحة على الأهلية للمشاركة السياسية. كما دعا إلى إقرار نص قانوني مستقل حول الإثراء غير المشروع، يتضمن آليات دقيقة للتصريح بالممتلكات وتتبع مسارها، مع تحديد العقوبات وآثارها القانونية على الحق في التصويت والترشح وتولي المسؤوليات العمومية.

