حزب الأمل بسطات… جرعة أوكسجين في غرفة سياسية مليئة بثاني أوكسيد اللامبالاة
بينما تكتفي أغلب الأحزاب التقليدية بإعادة تدوير نفس الخطابات ونفس الوجوه التي شاخت سياسيا، اختار شباب إقليم سطات أن يغامروا هذه المرة مع حزب الأمل، في محاولة لبعث الحياة في جسد سياسي مريض بفقدان الثقة وغياب الحكامة.
فالحزب بقيادة المهندس معاذ فاروق بدا وكأنه يوزّع قنينات أوكسجين مجانية على شباب عطِش للتكوين والمشاركة، في وقت تحوّلت فيه بعض التنظيمات الأخرى إلى مجرد وكالات موسمية لبيع الوعود الانتخابية بالتقسيط.
التحاق عدد من الشباب بالحزب يعكس في جانب منه رفضا جماعيا لسياسة “نسخ ولصق” التي أتقنتها بعض النخب، والتي لا ترى في السياسة سوى بطاقة عبور إلى الامتيازات والمصالح الخاصة. وهنا يظهر الأمل وكأنه يقول: لسنا ملائكة، لكن على الأقل نحاول التنفس خارج قمامة الخطابات القديمة.
ومن المرتقب أن يباشر الحزب فتح فروع جديدة بالإقليم، ليس لتزيين الواجهة أو تكبير الصورة الجماعية، بل كما يروج للاقتراب من المواطن، ومناقشة همومه اليومية من تشغيل وتعليم وبنية تحتية… عوض الاكتفاء ببيع شعارات من قبيل “القرب من المواطن” التي تحوّلت مع الوقت إلى مزحة سمجة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الأمل هو ألا يتحول بدوره إلى نسخة جديدة من نفس اللعبة القديمة، حيث تختفي البرامج بمجرد ظهور النتائج، ويعود المواطن ليجد نفسه وحيدا وسط “أبارتايد ترابي” لا يفرّق بين شاب طموح وعجوز فقد الأمل.

