جنيف: تسليط الضوء على التفاوت الصارخ بين الأقاليم الجنوبية للمغرب ومخيمات تندوف

جنيف: تسليط الضوء على التفاوت الصارخ بين الأقاليم الجنوبية للمغرب ومخيمات تندوف

سلط حقوقيون، خلال الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، الضوء على التفاوت الصارخ بين الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب منذ 2015، والوضع المقلق الذي يعيشه آلاف المحتجزين المحاصرين في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

فقد أكدت المدافعة عن حقوق الإنسان، عائشة دويهي، أن المغرب أطلق منذ سنة 2015 برنامجا تنمويا طموحا بغلاف مالي يفوق 8 مليارات دولار، مكّن من تحقيق إنجازات ملموسة في قطاعات التعليم والصحة والبنيات التحتية والتشغيل، وهو ما انعكس على تحسين ظروف عيش الساكنة الصحراوية. وأشارت إلى أن هذه الجهود حظيت باعتراف وإشادة من تقارير أممية متعددة.

بالمقابل، حذرت دويهي من حرمان سكان مخيمات تندوف من أبسط حقوقهم، حيث تحوّلت المخيمات إلى مناطق عسكرية خاضعة لجماعة مسلّحة، وبمساعدة السلطات الجزائرية، ما يحرم الصحراويين من الحق في العمل والملكية والتنقل والاعتراف الإداري من قبل الهيئات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين. ودعت مجلس حقوق الإنسان إلى متابعة الوضع ومساءلة الجزائر عن التزاماتها الحقوقية.

من جهته، أبرز الفاعل الجمعوي ورجل الأعمال، داهي أهل الخطاط، أن الحق في التنمية، باعتباره من أسمى حقوق الإنسان، يُنتهك بشكل صارخ في تندوف بفعل عسكرة المخيمات وغياب الاستقلال الاقتصادي، محمّلاً الدولة المضيفة مسؤولية تمكين المدنيين الصحراويين من ممارسة هذا الحق.

وشدد أهل الخطاط على أن المقارنة واضحة بين واقع الحرمان في المخيمات وبين الأوراش التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمغرب، حيث أصبح الحق في التنمية ملموساً، في حين يظل في تندوف مجرد وعد نظري.

واختتم المتدخلان بالتأكيد على الطابع الاستعجالي لتدخل دولي منسق، حتى لا يظل الحق في التنمية شعاراً فارغاً، بل يتحول إلى واقع فعلي لجميع الصحراويين، سواء في الأقاليم الجنوبية للمغرب أو في المخيمات فوق التراب الجزائري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *