تعزيز التعاون في مجالي الشغل والهجرة في صلب مباحثات السكوري مع نظيرته البرتغالية
شكل تعزيز التعاون في مجالي الشغل والهجرة محور مباحثات جرت، اليوم الخميس ببورتو، بين وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ونظيرته البرتغالية، روزاريو بالما رامالهو، وذلك على هامش المنتدى الاجتماعي.
وأتاح هذا اللقاء مناسبة لاستعراض الإطار التنظيمي المؤطر لمجالي العمل والهجرة بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون، بما يتماشى مع الاحتياجات الراهنة للمقاولات والعمال.
وأشار الجانبان إلى تعبئة الفرق التقنية في القادم من الأسابيع من أجل تنزيل برنامج عمل خاص بحركية العمال يلبي تطلعات الشركات البرتغالية وانتظارات العمال المغاربة، مؤكدين على ضرورة إرساء إطار منظم يوفر ضمانات متوازنة لكل من العمال وأرباب العمل بما يخدم مصالح البلدين بما فيها تلبية احتياجات الاقتصاد المغربي من الكفاءات الوطنية في عدد من القطاعات.
وبهذه المناسبة، أبرز السيد السكوري تجربة المغرب الناجحة مع إسبانيا في مجال تنظيم الهجرة الموسمية، من خلال منح تأشيرات تمتد لأربع سنوات، ما أسهم في توفير الاستقرار للعمال وضمان يد عاملة موثوقة وذات خبرة للمقاولات.
من جانبها، شددت الوزيرة البرتغالية على استعداد بلادها لاستقبال الاستثمارات المغربية، مؤكدة على أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بما يتجاوز ملف الهجرة وحده.
كما أكد الوزيران على أهمية تمكين المقاولات من تحديد احتياجاتها بشكل استباقي، والقيام بالتوظيف مباشرة من المغرب عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) ومعهد التكوين المهني، مع إيلاء أهمية خاصة لتأهيل العمال في بلدهم الأصلي، بما يضمن جاهزيتهم للانخراط في مناصب الشغل قبل انتقالهم إلى بلد الاستقبال.
واتفق الجانبان على إعداد خطة عمل مشتركة لاستكشاف إمكانية اعتماد نموذج مماثل للتجربة القائمة بين المغرب وإسبانيا، بما يسهم في تعزيز التكامل المهني وخدمة المصالح المشتركة للبلدين.
وفي سياق متصل، قالت وزيرة الشغل والتضامن والضمان الاجتماعي البرتغالية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن الاجتماع شكل فرصة لمناقشة قضايا بالغة الأهمية بين البلدين، مشيرة إلى أن المباحثات تناولت تنقل الكفاءات والموارد البشرية، فضلا عن قضايا التشغيل والهجرة.
وأضافت الوزيرة أن هذه المباحثات كانت مثمرة للغاية، معربة عن تقديرها للتعاون الوثيق بين البلدين في هذه المجالات.
من جانبه، أكد السيد السكوري، في تصريح مماثل، أن العلاقات السياسية بين المغرب والبرتغال شهدت قفزة غير مسبوقة، مبرزا أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تعرف بدورها تطورا مطردا.
وأشار الوزير إلى أن قضايا الكفاءات واليد العاملة والهجرة، إلى جانب تبادل الخبرات، كانت في صلب مباحثاته مع نظيرته البرتغالية، مذكرا بأن البلدين أحرزا خطوات مهمة في مجال الحوار الاجتماعي والاتفاقيات الجماعية، ومعربا عن ثقته في أن التعاون مع الجانب البرتغالي سيمكن من تحقيق إنجازات ملموسة تعود بالنفع على البلدين.

