تأسيس فرع حزب الأمل بكيسر.. حين قرر الأمل أن يطرق باب أولاد سي بنداود ويسقط ورقة الاحتكار السياسي ويوقظ النائمين من سباتهم الحزبي
شهد مركز كيسر أولاد سي بنداود الأسبوع الماضي حدثا سياسيا بارزا، تمثل في عقد الجمع التأسيسي لفرع حزب الأمل، في خطوة تُعد سابقة من نوعها بالمنطقة، حيث يشكل تأسيس فرع سياسي جديد هناك مؤشرا على بداية مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي وكسر منطق الاحتكار الحزبي التقليدي الذي طبع المشهد لسنوات طويلة.
وقد حضر هذا اللقاء التأسيسي عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين وابناء المنطقة، إلى جانب ممثلين عن التنسيقية الإقليمية لحزب الأمل بسطات بزعامة المهندس معاذ فاروق، التي حرصت على دعم هذا المولود السياسي الجديد، في إطار إستراتيجيتها الرامية إلى توسيع قاعدة الانخراط الشبابي في العمل الحزبي، وإعادة الثقة في الممارسة السياسية كآلية للتغيير والإصلاح.
الفاعل السياسي والمهندس معاذ فاروق، الذي لمع اسمه في الآونة الأخيرة داخل الساحة السياسية بالإقليم، كان من أبرز الوجوه التي قادت هذه الدينامية الجديدة. فبأسلوبه الواقعي وخطابه السوسيولوجي القريب من هموم الشباب، استطاع أن يخلط أوراق الأحزاب التقليدية ويبعثر حساباتها من خلال مبادراته الميدانية ولقاءاته التواصلية المكثفة، التي تحولت إلى ورشات لتأطير الشباب وإعدادهم للمشاركة الفعلية في تدبير الشأن المحلي.
ويُجمع متتبعون للشأن السياسي بالإقليم على أن حزب الأمل بقيادة المهندس معاذ فاروق بصدد رسم ملامح تجربة سياسية مغايرة، تعتمد على تجديد النخب، وإعادة الاعتبار للكفاءات الشابة التي طالها التهميش داخل الأحزاب التقليدية. كما يسعى الحزب إلى إعادة بناء الثقة المفقودة بين المواطن والمؤسسات عبر مقاربة تواصلية تقوم على الشفافية والانفتاح.
ويرى الرأي العام أن تأسيس فرع الحزب بكيسر لا يمثل مجرد محطة تنظيمية، بل نقطة تحول في المشهد السياسي المحلي، خاصة داخل الجماعات القروية التي ظلت لعقود رهينة النخب القديمة، في ظل عزوف شبابي متزايد عن المشاركة السياسية.
بهذا الحدث، تكون جماعة كيسر قد دشنت مرحلة جديدة عنوانها إحياء الأمل السياسي وتجديد الدماء في الساحة المحلية والاقليمية، في انتظار ما ستفرزه الأيام القادمة من تحركات تنظيمية قد تمتد إلى جماعات أخرى بالإقليم، في سياق حراك شبابي يؤسس لمرحلة مختلفة من العمل الحزبي المسؤول.


