الملك محمد السادس: الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي انتصار للشرعية ولمغربية الصحراء

الملك محمد السادس: الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي انتصار للشرعية ولمغربية الصحراء

في خطاب سامٍ وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى الأمة مساء يوم الجمعة 31 أكتوبر، عقب اعتماد مجلس الأمن لقرار جديد يدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، أكد جلالته أن هذا القرار يمثل تحوّلاً تاريخياً في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وانتصاراً للدبلوماسية المغربية الرصينة التي ظلت وفية لنهج الحوار والواقعية.

ولم يفت جلالته أن يعبّر عن خالص الشكر والامتنان لكل الدول الصديقة التي ساندت الموقف المغربي ودافعت عن عدالة قضيته، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قال جلالته:

“لا يفوتنا هنا، أن نتقدم بعبارات الشكر والتقدير لجميع الدول، التي ساهمت في هذا التغيير، بمواقفها البناءة، ومساعيها الدؤوبة، في سبيل نصرة الحق والشرعية. وأخص بالذكر الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة صديقنا فخامة الرئيس دونالد ترامب، الذي مكنت جهوده من فتح الطريق للوصول إلى حل نهائي لهذا النزاع”.

وأكد جلالة الملك في خطابه أن المغرب يثمّن عالياً الدعم المتواصل الذي تلقاه من شركائه التقليديين في أوروبا، وخاصة فرنسا، والمملكة المتحدة، وإسبانيا، على جهودهم الرامية إلى إنجاح هذا المسار السلمي المبني على الواقعية والاحترام المتبادل. كما وجه جلالته تحية تقدير إلى الدول العربية والإفريقية الشقيقة التي عبرت عن دعمها الصادق والدائم لمغربية الصحراء، وإلى مختلف الدول الصديقة عبر العالم التي أيدت مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد القابل للتطبيق والمبني على الشرعية الدولية.

ويأتي الخطاب الملكي في أعقاب تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار أمريكي يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل “الحل الأكثر واقعية ودواماً” لإنهاء النزاع الإقليمي، في إشارة واضحة إلى اتساع رقعة التأييد الدولي لهذا الطرح.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد جدّد في يوليوز الماضي تأكيده لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مبرزاً أن خطة الحكم الذاتي تمثل “الأساس الوحيد لتسوية عادلة ودائمة لهذا النزاع”. كما سبق للبيت الأبيض أن أعلن في دجنبر 2020 عن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء، وهو الموقف الذي رسخ التحول الاستراتيجي في التعاطي الدولي مع هذا الملف.

وبهذا الخطاب، يكون الملك محمد السادس قد جسّد مرة أخرى التزام المملكة بخيار السلم والتعاون الدولي، مؤكداً أن المغرب ماضٍ بثبات في الدفاع عن وحدته الترابية، وبروح من المسؤولية والانفتاح، في سبيل تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بأقاليمه الجنوبية، ضمن رؤية متكاملة لمغرب موحد ومتضامن

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *