المغرب-اسبانيا..مستجدات مشروع النفق البحري بمضيق جبل طارق
ووفق صحيفة AS الإسبانية، خُصصت ميزانية سنوية قدرها 24,461 يورو لمدة عامين، أي ما مجموعه حوالي 29,589 يورو شاملة الضرائب، لتغطية تكاليف التجهيزات والخدمات التقنية المطلوبة. وكانت الشركة البريطانية الوحيدة التي تقدمت بعرض ضمن هذا الصدد.
وينص العقد على توفير سرعة اتصال تماثلية تصل إلى 1 جيغابت في الثانية، مع دعم تقني أوتوماتيكي متواصل، إضافة إلى حزمة من عناوين IP العمومية لضمان التواصل الآمن عبر شبكات افتراضية خاصة (VPN).
كما تشمل الخدمات المقدمة اتصالات خاصة بالمؤسسات، ونظام مراقبة يعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع (24/7). ويُلزم العقد الشركة بالتدخل السريع عند حدوث أي خلل، من خلال نظام طوارئ كامل يشمل الصيانة الوقائية والعلاجية، مع إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية لخدمات الاتصال بنسبة تصل إلى 50%.
وعلى الرغم من توقيع اتفاقية ثنائية أولى بخصوص المشروع في 24 أكتوبر 1980، ظل تنفيذ النفق متوقفا لعقود، قبل أن تعيد الرباط ومدريد إحياء المبادرة رسمياً في أبريل 2023، بدعم سياسي ومالي متجدد.
وحصلت الشركة الإسبانية العمومية SECEGSA، المكلفة بدراسات الجدوى، على دعم مالي كبير، حيث ارتفع ميزانيتها من أقل من 100 ألف يورو في 2022 إلى أكثر من 4.7 ملايين يورو في 2024، بدعم من آلية الانتعاش والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن يكون النفق مخصصا للقطارات فقط، بطول إجمالي يصل إلى 60 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تحت البحر، ما سيجعله أحد أطول الأنفاق البحرية في العالم، متجاوزًا نفق المانش الذي يربط فرنسا ببريطانيا (50.5 كيلومترًا).
ويمثل المشروع إحدى المبادرات الاستراتيجية الكبرى في العلاقات المغربية الإسبانية، ويرتقب أن يترك أثرًا اقتصاديًا وجيوسياسيًا مهمًا على الربط بين إفريقيا وأوروبا، ويُسهم في تعزيز موقع المغرب كبوابة بحرية ونقل حيوي على المستوى الإقليمي والدولي.

