الاتحاد الاشتراكي يقلب الطاولة على رئيس جماعة مكارطو: دورة فبراير تسقط لغياب النصاب

الاتحاد الاشتراكي يقلب الطاولة على رئيس جماعة مكارطو: دورة فبراير تسقط لغياب النصاب

لم تُكتب الانعقاد للدورة العادية لشهر فبراير بجماعة مكارطو، التابعة لدائرة بن أحمد الشمالية، بعدما فشل المجلس الجماعي في توفير النصاب القانوني اللازم، حيث لم يتجاوز عدد الحاضرين ثمانية أعضاء، مقابل غياب عشرة، ما حال دون افتتاح أشغال الدورة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن أسباب هذا الغياب الجماعي لا تعود إلى اعتبارات ظرفية أو طارئة، بقدر ما ترتبط بما وصفته المصادر نفسها بـ التطاحنات السياسية الداخلية التي باتت تخيم على عمل المجلس، في ظل تراجع منسوب الثقة بين مكوناته.
وتضيف المصادر أن رئيس الجماعة فقد أغلبيته داخل المجلس خلال الأشهر الأخيرة، نتيجة ما تعتبره بعض الأطراف نهجًا انفراديًا في التسيير، وعجزًا عن تدبير الخلافات السياسية بأسلوب توافقي يضمن استمرارية المرفق الجماعي واحترام منطق الشراكة داخل المجلس.
وفي هذا السياق، سُجّل غياب مستشاري حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية عن أشغال الدورة، في خطوة قرأها متابعون للشأن المحلي على أنها رسالة سياسية واضحة، تعبّر عن رفض طريقة تدبير الرئيس، وتعيد خلط الأوراق داخل المجلس الجماعي.
ويرى فاعلون محليون أن تعثر انعقاد دورة فبراير لا يُعد حدثًا معزولًا، بل مؤشرًا على أزمة تدبير حقيقية قد تُلقي بظلالها على مصالح الساكنة، في حال استمرار حالة الشلل السياسي وغياب منطق الحوار والمسؤولية الجماعية.
ويبقى السؤال المطروح اليوم:
هل ستدفع هذه التطورات رئيس الجماعة إلى مراجعة أسلوبه في التسيير وإعادة بناء الأغلبية على أسس تشاركية؟
أم أن جماعة مكارطو مقبلة على مزيد من التصعيد السياسي، قد يعمّق أزمة التدبير المحلي ويُربك مسار التنمية بالمنطقة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *