مجلس المستشارين .. مواقف متباينة لفرق المساندة والمعارضة إزاء الحصيلة المرحلية للحكومة

bouchra
سياسة
آخر تحديث : الأربعاء 14 يوليو 2021 - 7:13 مساءً
مجلس المستشارين .. مواقف متباينة لفرق المساندة والمعارضة إزاء الحصيلة المرحلية للحكومة
مجلة24:و.م.ع

تباينت المواقف بين الفرق المساندة للحكومة وفرق ومجموعة المعارضة بمجلس المستشارين حول الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، خلال الجلسة العامة التي عقدها المجلس اليوم الأربعاء.

ففي الوقت، الذي أشادت فيه الفرق المساندة بحصيلة الحكومة، انتقدت المعارضة افتقاد هذه الأخيرة لروح الإبداع في إيجاد الحلول المناسبة لعدد من المشاكل خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا الصدد، وصف فريق العدالة والتنمية حصيلة الحكومة بكونها ” جد مشرفة ” مكنت المغرب من ربح العديد من الرهانات والمضي في مواصلة وإطلاق إصلاحات هيكلية كبرى، منوها بالإنجازات التي حققتها الحكومة لتعزيز ودعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي من خلال الرفع من عدد المستفيدين من برامج الدعم، وإحداث منظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، وإحداث السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان.

وعلى المستوى الاقتصادي، أشاد الفريق بعدد من الإنجازات الكبرى منها على سبيل المثال اعتماد إصلاحات هيكلية لتحسين مناخ الأعمال وتنزيل الإصلاح الشامل للمراكز الجهوية للاستثمار، وتعبئة الاستثمار الوطني ليبلغ ما يقارب 34 في المائة من الناتج الداخلي العام.

من جهته، وبعد أن استحضر مجموعة من المبادرات الحكومية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، أبرز الفريق الحركي أنه ” من منطلق النقد البناء فإن الحصيلة، رغم الاجتهاد المقدر، لم تكن في مستوى الانتظارات في مجال العدالة والإنصاف المجالي، وهو ما يظهر في استمرار تمركز الاستثمارات العمومية والخاصة في جهات بعينها ” .

كما أشار إلى عدم تأطير الإصلاحات في المجال الاجتماعي برؤية منسجمة ومتناسقة وظلت المقاربة المعتمدة قطاعية يسودها منطق خدمة التماسك والحد من الهشاشة على حساب خيار التنمية والانصاف الاجتماعي.

من جانبه، ثمن فريق التجمع الوطني للأحرار ما تحقق بالمملكة في ظل الولاية الحكومية الحالية، معتبرا أن حصيلتها ” إيجابية ومتميزة ومشرفة ” حيث تم بفضل هذا الأداء تجاوز أصعب محنة مرت بها البلاد والعالم أجمع والمتمثلة في جائحة كوفيد 19 التي أنهكت اقتصاديات الدول وكانت لها تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة وصعبة أثرت بشكل كبير على الأداء الاقتصادي العالمي.

وذكر الفريق، بهذه المناسبة، بالإجراءات المتعددة التي اتخذتها الحكومة والتي تجاوزت 400 إجراء من خلال آليات لجنة اليقظة الاقتصادية.

بدوره، أبرز الفريق الاشتراكي أن المغرب عرف تراكمات مهمة في المجال الاقتصادي والمالي وفي الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية وفتح مشاريع كبرى للتنمية الاقتصادية، لافتا إلى أن جائحة ” كوفيد 19 ” كانت لها تداعيات كبيرة على وتيرة التنمية وخلق فرص الشغل.

بالمقابل، سجل الفريق بأن المسألة الاجتماعية لا زالت تشكو من أعطاب متعددة سواء ما تعلق منها بالتوزيع العادل للثروة أو بالفوارق الاجتماعية والمجالية ونسب الفقر والبطالة خاصة لدى الشباب، مشيرا أيضا إلى أن المنظومة الصحية لازالت تشكو من خصاص كبير في البنيات الاستشفائية وفي الطاقات البشرية من أطباء وممرضين وتقنيين، وذلك رغم التفاعل الحكومي مع مطلب الزيادة في الميزانية المخصصة لها وفي التوظيفات بالقطاع.

وفي السياق ذاته، وبعد أن نوه بمجهودات الحكومة في المجالات الاقتصادية ونجاحها في تدبير الأزمة الصحية الناجمة عن جائحة ” كوفيد 19″، أثار فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب مجموعة من القضايا التي تهم المقاولات باعتبارها لبنة أساسية في النسيج الاقتصادي الوطني ومصدرا رئيسيا لخلق الثروات ومناصب الشغل.

وشدد، في هذا الصدد، أنه على الرغم من تحسين موقع المغرب في مؤشر ممارسة الأعمال فإن نظرة معمقة للواقع اليوم تكشف أن ما حققته المملكة على مستوى هذا المؤشر لم ينعكس على واقع الاستثمار وعلى النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة حيث بقيت معدلات النمو متواضعة وتظل بعيدة عن الأهداف التي تم تسطيرها في البرنامج الحكومي.

أما الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي فقد نوه بحرص رئيس الحكومة على التواصل مع البرلمان من خلال الجلسات الشهرية لمناقشة أسئلة السياسات العامة أو من خلال تقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، كتجسيد عملي للتمرين الديمقراطي وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ دولة المؤسسات.

وسجل الفريق بإيجابية ما جاء في الحصيلة من مؤشرات رقمية لوضع تنفيذ التزامات الحكومة والتي بلغت نسبة 98 بالمائة من الإجراءات.

بالمقابل، وبعد أن أبرز قصص النجاح التي تحققت خلال السنوات العشر الأخيرة بالمغرب كان أخرها المجهودات المبذولة لمكافحة جائحة “كوفيد 19″ وتوفير اللقاحات في هذا المجال، سجل فريق الأصالة والمعاصرة (معارضة ) بأن الحكومة توفرت لها العديد من الآليات الدستورية التي كان اغتنامها سيؤدي إلى إنجاز أكثر مما تحقق.

كما تطرق الفريق إلى بعض أوجه الفشل خاصة في ما يتعلق بالاستدانة أو تحقيق معدلات النمو، مشيرا إلى أن الحكومة التزمت بتحقيق معدل نمو في حدود 5.5 سنويا في حين أن المعدل اليوم لأربع سنوات يبلغ 1.7 بالمائة.

من جهته، شدد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أنه ” كان من الأجدر للحكومة تملك فضيلة النقد الذاتي للإقرار بالعجز عن إيجاد الحلول للمشاكل التي يتخبط بها المواطنون “، مذكرا بأنه تم تقديم العديد من المذكرات ورفعت عدد من المطالب دون أن تعيرها الحكومة أدنى اهتمام، حيث كان الأمل من خلالها الانتهاء إلى مراجعة العديد من الاختلالات والاختيارات الاستراتيجية ومنها أساسا تقوية أدوار الدولة الاجتماعية وتأمين الاكتفاء الذاتي من الموارد والخدمات الحيوية.

كما ذكر، في هذا السياق، بالعديد من الإجراءات والاقتراحات، التي تروم على الخصوص، مواجهة الغلاء وحماية القدرة الشرائية ودعم التشغيل وخلق فرص الشغل خاصة بالنسبة للشباب، التي لم يتم التفاعل معها من قبل الحكومة، لافتا أيضا إلى الفرق بين التزامات الحكومة والواقع في ما يخص معدل النمو.

من جانبه، اعتبر فريق الاتحاد المغربي للشغل أن البعد الاجتماعي لم يكن حاضرا في صلب السياسات العمومية للحكومة، لافتا إلى أنه تم في هذا الصدد الاستناد لإجراءات متفرقة كالرفع النسبي والمحدود لبعض الميزانيات والبرامج الاجتماعية التي تبقى معزولة وتفتقد للالتقائية والفعالية ولا تغير من واقع الهشاشة.

وسجل أن حصيلة الحكومة ضعيفة في مجال الحوار الاجتماعي سواء على مستوى المأسسة أو النتائج حيث ظلت العديد من الملفات الملحة عالقة دون تلمس الإرادة السياسية لتنزيل المقاربة التشاركية، منتقدا نهج الحكومة ” الأحادي ” في مقاربتها لأهم القوانين الاجتماعية والمجتمعية.

أما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل فقد لفتت إلى أن ” الحكومة اجتهدت وحاولت إفراغ الحوار الاجتماعي ثلاثي التركيبة من محتواه “، مضيفة أن الحكومة اختزلت الحوار الاجتماعي في المراسلات واللقاءات العامة، كما تم استبدال المفاوضة الجماعية بين الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين والحكومة بالتشاور.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق