تقرير: اجتماع مجلس الأمن المقبل قد يشهد تحولا في مهمة “المينورسو” لدعم الحكم الذاتي المغربي

تقرير: اجتماع مجلس الأمن المقبل قد يشهد تحولا في مهمة “المينورسو” لدعم الحكم الذاتي المغربي

تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الأمن المزمع عقده في نهاية أكتوبر لمناقشة تطورات نزاع الصحراء، بما في ذلك التصويت على تمديد أو إنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”.

وأشار تقرير نشره “معهد واشنطن” إلى أن بعثة “المينورسو”، التي أنشئت عام 1991 لإجراء استفتاء حول الانفصال أو الاندماج، فقدت فعليًا دورها الأصلي بسبب الخلافات حول من يحق له التصويت، لتحوّل مهامها تدريجيًا إلى مراقبة وقف إطلاق النار، خاصة بعد تجدد التوترات بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ 2020.

وأوضح التقرير أن تصويت مجلس الأمن هذا العام يأتي في سياق ضغوط على خفض ميزانيات حفظ السلام وتحولات سياسية متسارعة في النزاع، إضافة إلى الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، ما يعيد ملف الصحراء إلى واجهة الاهتمام الدولي.

وأكد التقرير أن تحوّل البعثة من مهمة مراقبة عسكرية إلى مهمة سياسية لدعم خطة الحكم الذاتي المغربية قد يصبح واقعًا، مدعومًا بتغير المواقف الغربية، بما في ذلك اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، وتأكيد فرنسا والمملكة المتحدة دعم الحل القائم على الحكم الذاتي.

وفي السياق نفسه، يواجه “المينورسو” ضغوطًا مالية نتيجة قرارات أمريكية بسحب التمويل، ما يقلّص قدراتها التشغيلية. وفي المقابل، لم يطالب المغرب بإنهاء المهمة، بل يعمل على تعزيز التعاون معها لتحويلها تدريجيًا إلى أداة تنفيذية لخطة الحكم الذاتي.

وأشار التقرير إلى موقف الجزائر المتردد، التي تدعم مبدأ تقرير المصير والبوليساريو لكنها لا ترغب في فراغ أمني أو انهيار ميداني، ما يضعها في موقف ضعف أمام دعم متزايد للموقف المغربي داخل مجلس الأمن.

واختتم التقرير بتوصيات لتعزيز الانتقال، منها تعيين مسؤول أمريكي لملف الصحراء، تشجيع المغرب على بلورة خطة مفصلة للحكم الذاتي، إشراك الجزائر في المفاوضات، وتعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة وفرنسا لضمان تمرير أي تعديل في ولاية البعثة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *