القنيطرة.. “بلاحشمة بلا حيا”..مشهد سياسي بئيس بعد عودة الوجوه المحروقة لتتصدر اللوائح الإنتخابية

القنيطرة.. “بلاحشمة بلا حيا”..مشهد سياسي بئيس بعد عودة الوجوه المحروقة لتتصدر اللوائح الإنتخابية
مجلة24، مخلص حجيب

 

مع اقتراب اليوم الموعود و المشهود، اي موعد الإنتخابات المقرر إجراؤها في الثامن من سبتمبر 2021، وفي ظل مشهد سياسي عام مرتبك وغير واضح المعالم. صار المواطن القنيطري لا يثق في المكونات السياسية و في العمل السياسي بشكل عام، فصورة المشهد السياسي”الإنتخابي” لم تتبدل في دهنية المواطن، ويتم تعزيز هذا الموقف مباشرة بعد خروج أسماء محروقة سياسياً لتتصدر قوائم اللوائح الإنتخابية بمدينة القنيطرة، أسماء لها ماضٍ أسود في العبث بالمال العام، كما هناك مرشحين سبق وأن تم الزج بهم في السجن بتهم الفساد الإنتخابي، تجدهم وكلاءً للوائح “بلاحشمة بلا حيا”.

إن عبثية هذا البؤس السياسي بالمغرب يكون سببا رئيسياً في تشجيع منطق المقاطعة و منحه أرضية خصبة للإنتعاش، اما بخصوص البرامج الإنتخابية تظل غائبة وان امتلكه البعض تجده لا يختلف عن باقي برامج التشكيلات السياسية الحزبية بالمدينة فالجميع يلهج بالشعارات والوعود ذاتها.

وهناك أيضاً أحزاب و مرشحين بمدينة القنيطرة، لا يمتلكون لا برنامجاً ولا تصورا لخدمة المواطن، فما إن تسارع بسؤاله عن سبب تقدمه لخوض تجربة الإستحقاقات الإنتخابية تجده يقول “جئت لمحاربة العدالة والتنمية” بأسلوب خالٍ من المنطق، ليتحول التنافس السياسي الشريف مع مكون سياسي مثل العدالة والتنمية الى مطلب ضمن برنامج الأخ المرشح لمحاربة حزب “المصباح”، فأين العقل هنا!؟ و اين تتمثل مصلحة المواطن و الوطن؟!!

اساليب تجاوزها التاريخ، تنم عن جهل عميق أساسه تبخيس العمل السياسي، لذا قد نعتبر أن العامل النفسي هو المحرك للألة الإنتخابية المتحكم فيها بألةِ تَحكم عن بعد خدمةً لمسير فرقة مسرحية معروف للجميع لكنه لا يبدو للمشاهد.

لا فرق بين هذا المرشح او ذاك إذا ما بقيت نفس الممارسات اللا أخلاقية و اللا شريفة كتوظيف المال و شراء الأصوات.. فعملية البيع و الشراء أضحت عرفاً يتم المجاهرة به في بعض الأحيان و التفاخر به أحياناً كثيرة.

هي لعبة يغيب فيها لغة المنطق، و تحذف جميع مفاهيم الوفاء و المبادئ و القيم، لتصبح المرجعية و الأيديولوجيات سوى كلام مقاهي عابر يتم الفراغ منه فور انتهاء كوب القهوة السوداء سواد هذا الواقع المتخلف البئيس.

وبالعودة الى مسألة غاية في الأهمية، المتمثلة في الترحال السياسي، و الذي أصبح أمراً عادياً يستخدم فيه المال لشراء بعض الناخبين و تحولهم من لونهم السياسي الى لون اخر في لمح البصر، و كأننا أمام الميركاتو الرياضي حيث ينتقل لاعب كرة القدم من والى في لمح البصر.. هكذا يتمثل لنا الفاعل السياسي عندما يتحول الى كائن انتخابوي.. يعرض نفسه وكأنه عاهرة تقدم جسدها لمن يدفع أكثر.

فإلى متى ستظل السياسة في وطننا الحبيب تعاني رغم حجم الإنتقادات و السخط الذي بدا واضحا للعيان.. فعندما يطالب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطبه بتجديد النخب السياسية واشراك الشباب و ايضا عدم التصويت على الفاسدين، نجد أن البعض لا يهتم للخطابات الملكية و التوجيهات الملكية السامية القوية للنهوض بالبلاد خدمةً للمواطن المغلوب على امره، في زمن اضحى المغرب بلدا مستهدفاً من أعداء الداخل و الخارج، حيث يحتاج اليوم الى أحزاب تحمل برامج قوية و نخب سياسية نزيهة تخدم الوطن بشرف و وفاء. فهل العيب في المواطن ام كل العيب في الفاعل السياسي؟!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *