أساتذة ومختصون يقاربون موضوع الشباب ورهان المشاركة السياسية في المغرب

أساتذة ومختصون يقاربون موضوع الشباب ورهان المشاركة السياسية في المغرب
جبير مجاهد :

في إطار أنشطتها الثقافية والفكرية، نظمت الشبيبة الاستقلالية ندوة فكرية تحت عنوان ” الشباب ورهان المشاركة السياسية في المغرب المحددات وأسس التفعيل” بمقر حزب الإستقلال بساحة الشهداء بوادي زم، أطرها كلا من الدكتور أمين السعيد أستاذ العلوم السياسية و القانون الدستوري بكلية الحقوق بفاس والدكتورة نسرين زردوك أستاذة القانون العام بجامعة القاضي عياض و رئيسة مركز الأبحاث الإستراتيجية حول الأمن و الإرهاب والدكتور نبيل قليعي دكتور باحث في البيوتكنولوجيا و الصحة وسيرها الإعلامي عبد الإله زهيري.
بداية وبعد الكلمة الترحيبية الذي قدمها عبد الاله زهيري أكد هذا الأخير على أهمية هذا اللقاء الفكري نظرا لمقاربته النوعية و الظرفية لسياق المشهد السياسي المغربي في علاقته بالشباب و المشاركة السياسية والجدل الدائر بخصوصها لتستهل بعدها أشغال اللقاء بعرض الأستاذة نسرين زردوك التي تناولت الموضوع من جانبه القانوني والتنظيمي مستعرضة أهم المراحل والتطورات والتحينات التي عرفتها المنظومة القانونية و الإنتخابية و الإصلاحات المهمة للقواعد والشروط الهيكلية للمشاركة، لتربط الواقع المغربي لعلاقة الشباب بالسياسة بالوضع الاجتماعي والثقافي والتعليمي كأهم النظريات المفسرة لسلوكهم السياسي المؤدي إلى العزوف و عدم المشاركة . وأفاد الدكتور أمين السعيد في مداخلته بفحوى الدستور وما تضمنه من ضمانات تروم إلى إشراك الشباب في الحياة السياسية، متناولا الفصل 33 الذي ينص على ضرورة إتخاد الإجراءات اللازمة من طرف الحكومة و السلطات بغية إشراك الشباب في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ولا سيما التنمية السياسية حيث تسائل عن مدى إستطاعة هذه الإجراءات المتخدة من نصوص قانونية و دستورية للحد من العزوف السياسي لدى الشباب مفسرا مسببات هذا العزوف و تجلياته على المشهد السياسي و مسار الإنتقال الديمقراطي بالمغرب، الذي قال أنه لا يزال في المنطقة الرمادية، ليشير في الأخير أن التحليل والقراءة التي قدمها تعتمد على خلاصات مجموعة من التقارير التي سبق له الإشتغال عليها خصوصا في إطار حكومة الشباب الموازية والذي بالمناسبة هو أمينها العام. وفي مداخلته وقف الدكتور نبيل قليعي عند محددات وأسس تفعيل هذه المشاركة عبر بسطه لماهية المحددات الدلالية للفئة العمرية التي يطلق عليها لفظ ” الشباب” على المستوى الوطني و الدولي وكذا مفهوم المشاركة السياسية ثم بعد ذلك إستعرض آليات تفعيل هاته المشاركة في المشهد السياسي المغربي سواء عبر الأحزاب السياسية باعتبارها آلية لإفراز النخب ولما لها من قدرة قانونية من خلال الإنتخابات في تحمل مهمة التيسير و التشريع.
ويشار أن هذه الندوة قد مرت في أجواء تحترم البروتوكول الصحي المعمول به.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *