رضوان جخا رئيس مجلس شباب ورزازات :رؤية تحليلية لخطاب الملك محمد السادس :

+ = -

خلال الخطاب السامي الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم أمس الجمعة 11 أكتوبر أمام أعضاء مجلسي البرلمان بمناسبة ترؤس جلالته لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة أكد عبرها الملك على أنها يجب أن تكون سنة تشريعية ” تتميز بروح المسؤولية والعمل الجاد، لأنها تأتي في منتصف الولاية الحالية”،
هذه المرحلة حسب الملك من المفروض أن تكون بعيدة عن فترة الخلافات والصراعات الإنتخابية الفارغة من المضمون ، إذ لايمكن التركيز على الرهانات الاقتصادية والتنمية إلا بمشاركة فعالة للطبقة السياسية حكومة وبرلمانا ،وبالتحديد حسب جلالة الملك الأحزاب السياسية فهي مسؤولة عن توفير شروط النجاح لها.
إن المرحلة الجديدة حسب جلالة الملك محمد السادس نصره الله تنطلق من هذه اللحظة مما يستوجب انخراط الجميع وما يتطلب ذلك توفر أجواء من الثقة والتعاون ، والوحدة والتعبئة واليقظة، وفي هذا الصدد أعاد الملك تنبيه كافة الفرقاء السياسيين إلى الحد من الصراعات السياسية الضيقة والفارغة التي تعتبر مضيعة للوقت.
وفي هذا الإطار فالجميع لاحظ خلال التعديل الحكومي الجديد وجود أوجه عديدة تكنوقراطية تحملت وزارات هامة على غرار وزارة الصحة وكتابة الدولة للتعليم وهذه إشارة قوية للأحزاب إلى ضرورة جلب الكفاءات و إعادة هيكلة للأحزاب التي أضحت تعطي إشارات سلبية وصراعات تافهة وصلت إلى درجة التناطحات الدموية مما يجعل العزوف السياسي يطرح العديد من علامات الإستفهام.
وهذا الأمر يجرنا إلى الحديث عن النموذج التنموي وما تتطلبه المرحلة من تدارك هفوات وأخطاء النموذج التنموي السابق، وهذا ما أكده جلالة الملك محمد السادس في الخطب السامية الأخيرة، فنجاح التصور التنموي الجديد رهين من وجهة نظري بتوفر مجموعة من المؤشرات أهمها :
_ تجسيد مقاربة تشاركية واقعية عبر إشراك جميع المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني والفاعلين الإقتصاديين و الإجتماعيين وهنا يمكن كآلية من آليات تنزيل المقاربة التشاركية تشكيل آليات إقليمية ومحلية خاصة بالنموذج التنموي.
تشكيل فروع جهوية وإقليمية لهذه اللجنة الإستشارية. التنسيق مع جميع الجماعات الترابية بمختلف فروعها الجهوية و الإقليمية والمحلية.
_ الإنصات مهم لكن الأهم العمل على تفعيل التوصيات.
إن نجاح التصور الجديد للنموذج التنموي الجديد رهين أساسا بالإستفادة من أخطاء الماضي، فالحكومة مطالبة بإشراك الجميع.

فجلالة الملك محمد السادس مافتئ يؤكد على أن هذه المرحلة يجب أن تضع ضمن أولوياتها، تنزيل الإصلاحات، ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع، وهذه هي من أدوار الجهازين التنفيذي والتشريعي.

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق