أزمة الثمتيليات بالأحزاب..في انتظار دولة العناية من جديد… (etat providence)

+ = -

محمد الدلوادي

أبانت بعض الظواهر الادارية والاجتماعية والسياسية والمؤسساتية بالمغرب أن هناك أزمة عامة تداولتها الصحف والمواقع الالكترونية والتجمعات بناء على تقارير رسمية (جطو).واقتصادية (جواهري) ومالية (بنشعبون) واجتماعية (لحليمي).وأصر الجميع على أن النضام في مفترق الطرق ليخرج من مازق الليبرالية المتوحشة المستوردة من العالم الاقتصادي الجديد التي افسدت الواقع الاجتماعي الاصيل وكسرت الروابط الاجتماعية المثينة..واضرت بالقيم والتوابث العائلية..

و هذا ليس بجديد في العالم الغربي فكل هذه الظواهر أحاط بها فلاسفة ومفكرون قداما منبتقة من الفكر الاغريقي والقوانين الرومانية مع الثاتير بالثورة الصناعية وكان امتدادها في المستعمرات وما بعد استقلالها…

إن اختيار المغرب لسياسة الانفتاح على العولمة المفروضة ولباس الديمقراطية المبهمة وبناء المؤسسات الدستورية في ظرف وجيز لمسطرة التنظيمات الادارية وتصميم جغرافية جهوية للسيطرة على الاختلالات كان له وقع على العقل المغربي وتصرفاته وزادته التكنلوجيا والعالم الافتراضي وشبكات التواصل أكثر حرية ونزعة ومتطلبات مما جعل معظم الحكومات والأحزاب في حيرة مع منتخبيها وأصبحت متناقضة مع مبادئها ومرجعياتها إزاء اجيال جديدة غالبيتها شباب متعطش لحرية الرأي والاختيارات المتعددة وليدة عهدها الليبرالي ورافضة للممارسات القديمة.

وقد أثبتت الانتخابات في الدول المتقدمة ظهور احزاب راديكالية وأفكار متطرفة والبرلمانات ورؤساء مدافعين عن حقوق المستضعفين منهم، ضدا في القوانين العالمية وقرارات المنظمات المالية..بلدانا لها تاريخ في الفكر السياسي والعلوم الانسانية والاجتماعية لها من المراكز والمعاهد لدراسات والتتبع والتطور المالي والاقتصادي والاجتماعي..لحماية بلدانهم من الزوابع والزلازل…معتمدة على الكفاءات وحرية الفكر والتعبير والحوار .. ولم تستطع احتواء التغيرات الاجتماعية التي زعزعت استقرارها..

اين نحن والأحزاب والمؤسسات الدستورية والإدارات المركزية والجهوية من كل هذا؟؟؟

أي أسلوب ومنهجية لإنجاح برامج التنمية الجديدة الذي ستتخده الحكومة الجديدة؟؟؟

ما يقع في الاجتماعات الحزبية هذه الأيام يندر بأن الجيل السياسي الجديد يريد تغييرات جذرية في اوساطها وأن الأيديولوجيات والمرجيعيات توحدت مع الموجات التجارية والمالية التي فرضت على كل الأنظمة في العالم ليس هناك معارضة..الكل في سفينة واحدة ..

هل مدونة الانتخابات الآتية ستتجاوب مع الواقع الجديد و الطبقة المتوسطة التى أعطت ظهرها للديمقراطية والانتخابات ما بعد 2011 وفضلت تناور وتصفق ل20 فبراير ؟؟

هذه الطبقة المتوسطة التي أصبحت تعاني أزمات مادية يوميا ، وهي الركيزة الاقتصادية والإدارية للبلاد..

التغيير والإصلاح والتطور والتنمية يعني التكيف وخلق مجتمع أصله واساسه العدالة بمفهومها الواسع، ويتطلب هذا التضحية ونكران الدات من الجميع سواء المجتمع سياسي اطأو المدني أو العسكري مع الاستتمار في العنصر البشري ..

التغدية أولا (الاكتفاء الداتي)… الصرامة ثانيا (الأمن والامان).. التكوين ثالثا (التربية.و التعليم) .. العدل رابعا(اساس الملك) استقلالية القضاء ليست حرية القضاة..

ذالك لمغرب ما بعد 2021..ساكنته المنتجة لا علاقة له مع وقائع القرن العشرين ..في تطور سريع تطمح في التغييرات الجدرية غير قابلة للانتظار من دولة العناية من جديد في حلة اخرى..

طباعة المقال

الوسم


أترك تعليق